تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
بالخصوصية التي تغاير خصوصية بعضها عن خصوصية بعضها الآخر ، ثمّ إنّ الكلي الطبيعي هو اللا بشرط القسمي لا المقسمي الذي يكون جامعاً بين الماهية بشرط لا والماهية بشرط شيء والماهية لا بشرط ، فإنّ الكلّي الطبيعي هو الجامع بين الافراد الخارجية الممكن صدقه عليها فهو حينئذ قسيم للكلي العقلي الممتنع صدقه على الافراد الخارجية ، ولا يمكن أن تكون المهية المعتبرة على نحو تصدق على الافراد الخارجية متحققة في ضمن المهية المعتبرة على نحو يمتنع صدقها على ما في الخارج ، فلا مناص عن الالتزام بكون الجامع بين الأقسام هي الماهية الجامعة بين ما يصحّ صدقه على ما في الخارج وما يمتنع صدقه عليه فتلك الماهية الجامعة بين الافراد الخارجية تصدق على ما في الخارج لتحققها بالماهية المعتبرة بنحو اللا بشرط القسمي الصادقة على ما في الخارج ، ولا تكون قابلة للصدق على الكلي العقلي ، وبتعبير آخر الكلي الطبيعي الجامع بين الافراد الخارجية يستحيل أن تكون هي الماهية الجامعة للأقسام . وممّا ذكر ظهر الفرق بين الماهية بنحو اللا بشرط المقسمي وبين الماهية بنحو اللا بشرط القسمي ، وإنّ الأوّل مأخوذ بنحو اللا بشرط بالإضافة إلى الأقسام الثلاثة من الماهية بشرط لا الذي يلاحظ فيها الماهية بنحو الموضوعية ، ومن الماهية بشرط شيء الملحوظ معه الماهية بنحو المرآتية إلى بعض وجوداتها المعبّر عن ذلك بالماهية المخلوطة ، ومن الماهية اللا بشرط بذاتها الملحوظة بنحو المرآتية إلى جميع وجوداتها ويمكن معه صدقها على كثيرين وتكون جامعة بين أفرادها الخارجية المساوقة للكلي الطبيعي وتسمّى بالماهية اللا بشرط القسمي ، ويقع الكلام في أنّ أسماء الأجناس هل هي موضوعة لهذا القسم من المهية التي في ذاتها لا بشرط
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 329 | الميرزا جواد التبريزي