ومنها : المفرد المعرف باللام ، والمشهور أنه على أقسام [ 1 ] : المعرف بلام
الجنس ، أو الاستغراق ، أو العهد بأقسامه ، على نحو الاشتراك بينها لفظاً أو معنى ، والظاهر أن الخصوصية في كل واحد من الأقسام من قِبَل خصوص اللام ، أو من قِبَل قرائن المقام ، من باب تعدد الدال والمدلول ، لا باستعمال المدخول ليلزم فيه المجاز أو الاشتراك ، فكان المدخول على كل حال مستعملاً فيما يستعمل فيه الغير المدخول .
والمعروف أن اللام تكون موضوعة للتعريف ، ومفيدة للتعيين في غير العهد الذهني ، وأنت خبير بأنه لا تعين في تعريف الجنس إلاّ الإشارة إلى المعنى المتميز بنفسه من بين المعاني ذهناً ، ولازمه أن لا يصح حمل المعرف باللام بما هو معرف على الأفراد ، لما عرفت من امتناع الاتحاد مع ما لا موطن له إلاّ الذهن إلاّ بالتجريد ، ومعه لا فائدة في التقييد ، مع أن التأويل والتصرف في القضايا المتداولة في العرف غير خال عن التعسف .
هذا مضافاً إلى أن الوضع لما لا حاجة إليه ، بل لا بد من التجريد عنه وإلغائه
شرح
الجنس الطبيعي ، فإنّ لازم ما ذكر ، كون الوضع في علم الجنس عاماً والموضوع له خاصاً .
ودعوى أنّ الموضوع له لعلم الجنس هو نفس الطبيعي وتعينه بلحاظ ظرف الوضع واستعماله فلا يكن المساعدة عليها ، فإنّه إن أُغمض عن كون ذات المعنى معيّناً ذهناً عند الاستعمال والوضع ، فالأمر في اسم الجنس أيضاً كذلك ، وإن أخذ هذا قيداً للوضع يكون أخذه لغواً محضاً فإنّ أخذ شيء - لا يتخلّف المعرف باللام ويوجد قهراً عند الوضع وعند الاستعمال - في وضع اللفظ يعدّ من اللغو المحض .
الموضوع له في المعرف باللام
[ 1 ] ممّا يطلق عليه المطلق ، المفرد المعرف باللام إذا أريد منه الجنس أو الاستغراق ، وأمّا المعهود سواء كان خارجياً أو ذكرياً أو ذهنياً كقوله ( سبحانه وتعالى ) ( قَدْ رَضِي اللّهُ