شرح
للحكم أو متعلقاً له قرينة على لحاظ المعنى بنحو المرآتية لا الموضوعية ، فإثبات
هذا المقدار لا يحتاج إلى قرينة أخرى ، وإنّما تجري مقدمات الحكمة ويحتاج إلى جريانها لاحراز عدم لحاظه بنحو المرآتية بالإضافة إلى بعض وجوداتها بنحو تعدّد الدال والمدلول فإثبات أنّ الملحوظ بنحو الكلي الطبيعي من غير دخالة لبعض وجوداته يكون بقرينة الحكمة ومقدمات الاطلاق ( 1 ) .
أقول : الماهية الملحوظة من حيث هي مع قطع النظر عما يلحقها - حتى لحاظ كونها ملحوظة بقصر النظر إلى نفسها ، غير الجهة الجامعة التي يكون الملحوظ فيها لحاظها بالإضافة إلى ما يلحق بها ، المسماة بالمجردّة تارة وبالمخلوطة أخرى وبالمطلقه ثالثة ، والماهية التي يكون النظر إلى نفسها ولم يلاحظ فيها حتى قصر النظر إلى نفسها هي الموضوع له لأسماء الأجناس ، ولذا يتوقف استفادة الاطلاق منها وأنّها بنحو اللا بشرط القسمي الذي قال المحقق النائيني ( قدس سره ) انه موضوع للحكم ، على ضم مقدمات الحكمة ، وأمّا لو كانت أسماء الأجناس موضوعة للماهية الملحوظة بنحو اللا بشرط القسمي ، لما كان استفادة الاطلاق منها محتاجاً إلى انضمام مقدمات الحكمة ، بل كان مقتضى وضعها ، شمول الحكم لجميع انطباقاتها بمقتضى الوضع .
والحاصل أنّ لحاظ الطبيعي سارياً في جميع انطباقاته ووجوداته أو في أي منها بحيث يكون الملحوظ مفاد العموم الاستغراقي أو البدلي أجنبيّ عن مدلول أسماء الأجناس ، وكذا عن الكلّي الطبيعي ، فإنّ الكلي الطبيعي قابل للصدق على الكثيرين
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 / 522 ، الأمر السادس .