المطلق في الاطلاق ، كي يحمل عليه ، لو لم نقل بأنه الأقوى ، لكونه
بالمنطوق ، كما لا يخفى .
وأما الاستدلال على ذلك - أي عدم الدلالة على المفهوم - بآية ( وربائبكم
شرح
إلى أزيد من استفادة علّية الوصف للحكم ، وظاهر الخطاب أنّ الوصف بعنوانه دخيل
في الحكم الثابت للموضوع ، ولو كان للحكم علّة أخرى لما كان الوصف بعنوانه دخيلاً في ثبوته بل بما هو جامع بينه وبين غيره يكون دخيلاً في الحكم الثابت .
لا يقال : هذا إذا استفيد العلّية من الوصف واستفادتها منه أوّل الكلام .
فإنّه يقال : إنّ احترازية القيد كما هي الأصل كافلة لذلك ، فإنّ معناها تمامية الموضوع للحكم بالوصف ، وهذا عين معنى الشرط للشيء ، والحاصل أنّ الوصف بعنوانه دخيل في طبيعي الوجوب لا شخص هذا الوجوب ، وهذا يقتضي انتفاء الطبيعي بانتفاء الوصف ، وهذا عين ما تقدّم في مفهوم الشرط من أنّ إناطة الحكم بشيء - وصفاً كان أو غيره - يقتضي الانحصار ، ولكن كلّ ما ذكر مبني على اقتضاء تعدّد الحكم لكون المؤثّر هو الجامع بينهما والكلام في البرهان على ذلك إلاّ أنّه متسالم عليه بينهم ( 1 ) .
ويرد عليه نقضاً وحلاًّ :
أمّا نقضاً : فلو كان الأمر كذلك لما احتاج استفادة المفهوم من الوصف إلى اعتماده على الموصوف بل يجري في مثل قوله " أكرم العالم " حيث إنّ اقتضاء عنوان العالم لاكرام من ينطبق عليه يقتضي أن لا يجب إكرام غيره وإلاّ لما كان عنوان العالم بما هو مقتضياً لطبيعي وجوب الاكرام ، بل كان المقتضى له هو الجامع بينه وبين
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 2 / 435 .