تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
لا يلزم في حمل المطلق على المقيد ، فيما وجد شرائطه إلاّ ذلك ، من دون حاجة فيه إلى دلالته على المفهوم ، فإنه من المعلوم أن قضية الحمل ليس إلاّ أن المراد بالمطلق هو المقيد ، وكأنه لا يكون في البين غيره ، بل ربما قيل : إنه لا وجه للحمل لو كان بلحاظ المفهوم ، فإن ظهوره فيه ليس بأقوى من ظهور
شرح
ثبوت الحكم لذات الموصوف أو ذات المقيّد كما هو مقتضى أصالة التطابق بين مقام الاثبات والثبوت وأمّا عدم جعل سنخ ذلك الحكم للموصوف بوصف آخر أو للمقيّد بقيد آخر ونفيه عنهما فلا دلالة للقضية الوصفية عليه ، ولعل هذا معنى كون الأصل في القيود الاحترازية ( 1 ) . أقول : إذا ورد في خطاب ، النهي عن إكرام الفاسق وفي خطاب آخر النهي عن إكرام الفاسق المبدع ، أو ورد في خطاب " في الغنم زكاة " وفي خطاب آخر " في الغنم المعلوفة زكاة " لا مفرّ من الالتزام برفع اليد عن الاطلاق في الأوّل من الخطابين بالثاني منهما ، كما يرفع اليد عن الاطلاق في قوله " الماء طاهر لا ينجّسه شيء " بالمفهوم من " قولهم إذا كان الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء " . ثم لا يخفى إنّ في أصالة التطابق بالمعنى المذكور تأمّل ، لامكان أن يكون الحكم في مقام الثبوت أيضاً بحسب الجعل تدريجيّاً بعد كونه انحلالياً فيعتبره لواجد القيد أوّلاً ثمّ يعتبره لغير الواجد أيضاً ويبيّنهما بخطابين فالثاني هو المطلق بعد ما بيّن الأوّل بالخطاب المقيّد . وذكر المحقّق الاصفهاني ( قدس سره ) في وجه دلالة الوصف على المفهوم أنّ دلالة الوصف على انتفاء سنخ الحكم عن ذات الموضوع في فرض فقد الوصف لا يحتاج
هامش
( 1 ) المحاضرات 5 / 133 .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 181 | الميرزا جواد التبريزي