تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
جريانه فيه ، ولعل وجهه استفادة العلية المنحصرة منه . وعليه فيجري فيما كان الوصف مساوياً أو أعم مطلقاً أيضاً ، فيدل على انتفاء سنخ الحكم عند انتفائه ، فلا وجه في التفصيل بينهما وبين ما إذا كان أخص من وجه ، فيما إذا كان الافتراق من جانب الوصف ، بأنه لا وجه للنزاع فيهما ، معللاً بعدم الموضوع ، واستظهار جريانه من بعض الشافعية فيه ، كما لا يخفى ، فتأمل جيداً .
شرح
الحيوان سائماً . أقول : لو كان الأمر كذلك فلا بدّ من الالتزام بوجوب الزكاة في الحيوان المملوك فيما إذا كانت سائمة كالبغل والخيل السائمتين ، وعليه يجري النزاع فيما إذا كان الوصف أعمّ مطلقاً من موصوفه ، حيث إنّ مقتضى علّية الوصف أن يثبت الحكم الوارد للموصوف في غير ذلك الموصوف أيضاً لتحقّق الوصف فيه أيضاً على الفرض . نعم ، لا معنى للنزاع في الوصف المساوي لعدم ترتّب ثمرة عمليّة عليه ، لعدم تخلّف الوصف عن الموصوف الوارد في الخطاب ، وما في عبارة الماتن ( قدس سره ) من لزوم جريانه فيه أيضاً كالوصف الأعمّ لا يمكن المساعدة عليه . اللّهمّ إلاّ أن يقال : لازم التساوي عدم ثبوت ذلك الحكم في موارد يسلب عنه الوصف والموصوف فيكون مفهومه دليلاً اجتهادياً على عدم الثبوت . وكيف كان فلا وجه لما حكي عن التقريرات ( 1 ) من جريان النزاع فيما كانت النسبة بين الوصف والموصوف أعمّ من وجه حتّى بالإضافة إلى مورد افتراق
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 182 .