تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وإن كانت مقتضية له ، إلاّ أنه لم يكن من مفهوم الوصف ، ضرورة أنه قضية العلة الكذائية المستفادة من القرينة عليها في خصوص مقام ، وهو مما لا إشكال فيه ولا كلام ، فلا وجه لجعله تفصيلاً في محل النزاع ، ومورداً للنقض والابرام .
شرح
القيود هو الاحترازية . فإنّه يقال : معنى كون القيد احترازياً إنّ الموضوع في الخطاب الشيء الخاص فلا دلالة له على ثبوته أو عدم ثبوته لغير ذلك الخاص . وأمّا أنّ الحكم في مقام الثبوت سنخه منحصر في ذلك الخاص فلا دلالة للوصف أو لسائر القيود على ذلك ، لأنّ ثبوت شيء لشيء وإثباته له لا ينافي ثبوت سنخه لغير ذلك الخاص أيضاً في مقام الثبوت . لا يقال : لو لم يكن للوصف ولسائر القيود مفهوم لما تعيّن حمل المطلق على المقيّد لعدم المنافاة في ثبوت الحكم لكلٍّ منهما . فإنّه يقال : حمل المطلق على المقيّد لا يبتنى على دلالة الوصف أو ما بحكمه على المفهوم لأنّ الموجب لحمله على المقيّد أمران : أحدهما : إحراز وحدة الحكم ثبوتاً من حيث إنّه لا يمكن تعلّق حكم واحد بمتعلّقين ، ومقتضى خطاب المطلق تعلّق الحكم به ومقتضى خطاب المقيّد تعلّقه بالمقيّد ، وخطاب المقيّد قرينة على أنّ المراد بالأوّل ثبوتاً هو الثاني فيحمل المطلق عليه ، ولو كان الجمع بين الخطابين لأجل المفهوم لكان الأولى إبقاء المطلق على إطلاقه والتصرّف في خطاب المقيّد بحمله على أفضل الأفراد ، لأنّ دلالة خطاب المقيّد على عدم تعلّق الحكم بغير المقيّد بالمفهوم ، ودلالة المطلق على ثبوت الحكم وتعلّقه به بالمنطوق ، ودلالة المنطوق أقوى من المفهوم كما قيل . ويشهد لكون وجه حمل المطلق على المقيّد وحدة الحكم لا ثبوت المفهوم
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 179 | الميرزا جواد التبريزي