فعلاً إليه ويطلبه حالاً ، لعدم مانع عن طلبه كذلك ، يمكن أن يبعث إليه معلقاً ،
ويطلبه استقبالاً على تقدير شرط متوقع الحصول لأجل مانع عن الطلب والبعث فعلاً قبل حصوله ، فلا يصح منه إلا الطلب والبعث معلقاً بحصوله ، لا مطلقاً ولو متعلقاً بذاك على التقدير ، فيصح منه طلب الإكرام بعد مجئ زيد ، ولا يصح منه الطلب المطلق الحالي للإكرام المقيد بالمجئ ، هذا بناءً على تبعية الأحكام لمصالح فيها في غاية الوضوح .
شرح
يمكن أن يبعث المولى إلى ذلك الفعل فعلا بأن يكون طلبه حالياً لعدم المانع عن
حاليته ، كذلك يمكن أن يطلبه بنحو الاشتراط والتعليق ، بأن لا يكون قبل حصول المعلّق عليه طلب فعلي للمانع عن فعلية الطلب وحاليته .
وبالجملة ففي فرض المانع عن فعلية الطلب لا يكون طلب حالي بنحو يكون المعلّق عليه قيداً لنفس الفعل مع حالية طلبه ، كما هو ظاهر كلام الشيخ ( قدس سره ) ، وهذا - بناءً على تبعية الأحكام للمصالح في نفس الأحكام - واضح .
وأمّا بناءً على تبعيّتها للمصالح في متعلّقات الأحكام فأيضاً كذلك ، فإنّ تعلّق الطلب الحقيقي والبعث الفعلي بها على هذا القول أيضاً يتوقّف على عدم المحذور في فعلية الطلب ; إذ التبعية إنّما تكون في الأحكام الواقعية بما هي واقعية لا بما هي فعلية ، وعليه فلا محذور في عدم فعليّتها لمانع ، كما في موارد قيام الإمارات والأُصول العملية على خلاف التكاليف الواقعية ، وفي بعض الأحكام في الشريعة مع بقاء المانع من فعليتها إلى ظهور شمس الهداية وارتفاع الظلام .
أقول : ظاهر جوابه ( قدس سره ) عن رجوع القيد إلى المادّة لّباً ، هو أنّه إذا كان الصلاح في الفعل ، على تقدير حصول أمر خارجاً يمكن أن ينشأ الوجوب عليه على تقدير حصول ذلك الأمر ، بحيث لا يكون في فرض عدم حصوله طلب ومنشأ ولا يكون