تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
الشرطية يكون الغرض الإعلام بتحقّق ذي الصورة خارجاً على تقدير وجود الشرط . ودعوى أنّ في موارد الاخبار بالجملة الشرطية يكون المحكي عنه هي الملازمة بين حصول الشرط ومضمون الجزاء لا تعليق الجزاء على الشرط ; ولذا يكون صدق القضية الشرطية أو كذبها دائراً مدار صدق الملازمة أو عدمها ، فمثل ( إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ) صادقة ; إذ الملازمة موجودة ولو مع عدم تحقّق الطرفين ; لأنّ المحكي عنه هي الملازمة وحكايتها مطلقة ، لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ هذا لا يجري في غير موارد الملازمة ، مثل قوله ( إن جاء الليل يضرب زيد ) الذي هو مورد الكلام في المقام ، فإنّه يكون صدق هذه القضية بتحقيق الضرب في الليل مع عدم الملازمة بينه وبين مجيء الليل لا فعلا ولا مستقبلا ، هذا بحسب المنطوق . وأمّا بحسب المفهوم ، فكذب مفهومها بتحقّق الضرب قبل مجيء الليل . وذكر المحقّق النائيني ( قدس سره ) وجهاً آخر لامتناع إرجاع القيد إلى معنى الهيئة ، وهو أنّ الالتزام بكون معنى الهيئة كليّاً لا يصحّح التقييد ; إذ التقييد في معناها غير ممكن ، لكن لا لجزئيّته ، بل من حيث إنّه يحتاج إلى لحاظ المعنى استقلالا ، فإنّه ضرب من الحكم ، ومعنى الهيئة ملحوظ آلياً ، فالمتعيّن رجوع القيد إلى المادة الملحوظ معناها على الاستقلال ; لأنّ الإطلاق والتقييد من شؤون المفاهيم الاستقلالية ، ومع أخذ القيد في المادة شرطاً يستحيل تعلّق الطلب بتلك المادة بدون ذلك القيد ، فمثلا الحجّ المتقيّد بالاستطاعة الخارجية يتّصف بالواجب ويقع طرفاً للنسبة الطلبيّة ، وبدون هذا القيد لا يكون متّصفاً بوصف الواجب ولا يقع طرفاً للنسبة الطلبية . وبالجملة إرجاع القيد إلى المادة بهذا النحو لا محذور فيه ، ولا يوجب إرجاع الواجب المشروط إلى الواجب المعلّق باصطلاح صاحب الفصول كما ذكر في
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 13 | الميرزا جواد التبريزي