السابع
لا يخفى أنّ تبادر المعنى من اللفظ ، وانسباقه إلى الذهن من نفسه - وبلا قرينة - علامة كونه حقيقة فيه ، بداهة أنّه لولا وضعه له ، لما تبادر [ 1 ] .
ولا يقال : كيف يكون علامة ؟ مع توقفه على العلم بأنّه موضوع له ، كما هو واضح ، فلو كان العلم به موقوفاً عليه لدار .
فإنّه يقال : الموقوف عليه غير الموقوف عليه ، فإنّ العلم التفصيلي - بكونه موضوعاً له - موقوف على التبادر ، وهو موقوف على العلم الإجمالي الارتكازي به ، لا التفصيلي ، فلا دور .
هذا إذا كان المراد به التبادر عند المستعلم ، وأمّا إذا كان المراد به التبادر عند أهل المحاورة ، فالتغاير أوضح من أن يخفى .
شرح
مركب يكون الانتقال إجمالياً ، كما ينتقل إلى ما يراد من لفظ الدار من المعنى إجمالا
بسماع لفظ الدار ، وينتقل إليه تفصيلا فيما إذا ذكر العرصة التي عليها الجدران وفيها البيوت وسائر المرافق ومدخلها من الباب .