تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
والتفصيل : إنّ عدم صحة السلب عنه ، وصحة الحمل عليه بالحمل الأولي الذاتي ، الذي كان ملاكه الاتحاد مفهوماً ، علامة كونه نفس المعنى [ 1 ] ، وبالحمل الشائع الصناعي ، الذي ملاكه الاتحاد وجوداً ، بنحو من أنحاء الاتحاد ، علامة كونه من مصاديقه وأفراده الحقيقيّة .
شرح
إلى قرينة خاصّة أو عامّة . ولا يفيد مع احتمال الاستناد إلى القرينة أصالة عدم القرينة ; لأنّ أصالة عدم القرينة أو الحقيقة أو غيرهما من الأُصول اللفظيّة إنّما تعتبر فيما شكّ في مراد المتكلّم ، لا فيما أُحرز مراده وشكّ في أنّه بالقرينة أم بالوضع . مثلا إذا أُحرز ظهور كلام الشارع أو غيره فعلا ، ولكن شكّ في أنّ الكلام زمان صدوره أيضاً كان ظاهراً في هذا المعنى أو كان ظاهراً في غيره لاحتمال النقل أو كان زمان صدوره مجملا لاشتراك اللفظ في ذلك الزمان ، ثمّ هجرت سائر معانيه بعد ذلك ، ففي مثل ذلك بما أنّ الشكّ في مراد المتكلّم زمان صدور كلامه ، تجري أصالة عدم النقل أو عدم الاشتراك أو أصالة عدم القرينة إلى غير ذلك .

صحة الحمل وعدمه وصحة السلب وعدمه :

[ 1 ] حاصل ما ذكر ( قدس سره ) في عدم صحة السلب المعبّر عنه بصحّة الحمل وفي صحّة السلب المعبّر عنه بعدم صحّة الحمل هو أنّه لو لم يصحّ سلب معنى لفظ ( والمراد المعنى المرتكز منه إجمالا في الأذهان على قرار ما تقدم في التبادر ) عن معنى وصحّ حمله عليه بالحمل الأوّلي ، كان ذلك علامة كون المعنى عين معنى اللفظ المرتكز في الأذهان ، كما أنّ عدم صحّة سلب ذلك المعنى المرتكز عن شئ ، وصحة حمله عليه بالحمل الشائع علامة لكون الشئ المزبور من مصاديق ذلك المعنى المرتكز .