تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
المعنى : تارة بملاحظة وضع نفسها ، وأخرى بملاحظة وضع مفرداتها ، ولعل المراد من العبارات الموهمة لذلك ، هو وضع الهيئات على حدة ، غير وضع المواد ، لا وضعها بجملتها ، علاوة على وضع كل منهما .
شرح
المختلفة بالنوع ، كما يعبرون عن ذلك ب‍ ( ف ع ل ) ويجعلونه مشيراً إلى المواد المختلفة . وإمّا ملاحظتها طارئة على مادة فتوضع هي وما يماثلها من الهيئات لمعناها . أقول : عدم إمكان لحاظ الهيئة مستقلا والاحتياج عند وضعها إلى أحد الأمرين لا يكون موجباً لافتراقها عن المادة بحسب الموضوع ، حيث إنّ الموضوع في كلٍّ منها كما ذكرنا هو النوع لا الشخص في أحدهما والنوع في الآخر وإمكان لحاظ المادة بلا هيئة لا يفيد فيما ذكر في الفرق ، فإنّ علماء الأدب القائلين بوضع المادة شخصياً والهيئة نوعياً قد صرّحوا بأنّ الأصل في الكلام - أي المشتقات - هو المصدر أو الفعل الماضي ، ومرادهم من الأصل أنّ المادة حين وضعها لوحظت في ضمن هيئة المصدر أو هيئة الفعل الماضي . وعلى ذلك فالموضوع ليس خصوص المادة الملحوظة مع هيئة المصدر أو الفعل ، بل هي وما يكون منها في ضمن سائر الهيئات فيكون وضعها أيضاً نوعياً كالوضع في ناحية الهيئة . واستدلّ الماتن ( قدس سره ) على عدم وضع آخر للمركب بما هو مركب بأمرين : الأوّل : عدم الحاجة إليه بعد وفاء الوضع في ناحية مواد المركب وهيئاتها لغرض الوضع . والثاني : بأنّ لازم ثبوت وضع آخر للمركب بما هو مركب تعدّد الانتقال ، فباعتبار الوضع في مواده وهيئاته يكون الانتقال تفصيلياً ، وباعتبار وضعه بما هو
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 80 | الميرزا جواد التبريزي