تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
السادس لا وجه لتوهّم وضع للمركبات ، غير وضع المفردات [ 1 ] ، ضرورة عدم الحاجة إليه ، بعد وضعها بموادها ، في مثل ( زيد قائم ) و ( ضرب عمرو بكراً ) شخصيّاً ، وبهيئاتها المخصوصة من خصوص إعرابها نوعياً ، ومنها خصوص
شرح
وتخيّله ، لا من المتكلّم . والثاني : الدلالة التصديقية ، بالمراد الجدي يعني كشف المراد الجدي بأصالة التطابق بين مراده الاستعمالي ومراده الجدّي وهذه الدلالة - المعبّر عنها بأصالة التطابق - تثبت ولا تتبع إرادة المتكلم جدّاً ، لما أفهم بكلامه كما في موارد الإفتاء تقيّة . وبتعبير آخر : هذه الدلالة لا تتبع إرادة المتكلم واقعاً وجداً ، ولا ينافيها عدم إرادته كذلك ، وإنّما ينافيها العلم بالخلاف أو نصبه القرينة على الخلاف ، كما لا يخفى . وعلى ذلك فإن أراد العلمان ( قدس سرهما ) تبعيّة هذه الدلالة التصديقية لإرادة المتكلم ، فقد ذكرنا عدم تبعيتها لها ، وإن أراد التبعية في ثبوت الدلالة الاستعمالية فلها وجهٌ ، كما تقدم .

الوضع في المركبات :

[ 1 ] بأن يقال : المركّب بما هو مركّب - مادّةً وهيئةً - قد وضع لمعنى المركب بوضع آخر زائداً على وضع مفرداته في ناحية موادها شخصياً ، وفي ناحية هيئات مفرداته نوعياً ، وقوله ( قدس سره ) : " ومنها خصوص هيئات المركبات " عطفٌ على قوله : " بهيئاتها المخصوصة يعني من الهيئات الطارئة على المواد هيئات المركبات ، كهيئة المبتدأ والخبر ، مع أداة التأكيد أو مع غيرها أو بدونهما . ثمّ إنّ ظاهر كلامه وكلام غيره أنّ الوضع في مثل ( زيد قائم ) و ( ضرب زيد عمرواً ) في ناحية موادهما شخصيّ وفي جهة الهيئات نوعيّ .