تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
فصل في مقدمة الواجب وقبل الخوض في المقصود ، ينبغي رسم أمور : الأول : الظّاهر أنّ المهم المبحوث عنه في هذه المسألة ، البحث عن الملازمة [ 1 ] بين وجوب الشئ ووجوب مقدمته ، فتكون مسألة أصولية ، لا عن نفس وجوبها ، كما هو المتوهم من بعض العناوين ، كي تكون فرعية ، وذلك لوضوح
شرح

مقدمة الواجب :

[ 1 ] المبحوث عنه في هذه المسألة هي الملازمة بين إيجاب شئ وإيجاب مقدّمته ، وأنّ التفكيك بين إيجاب شئ وإيجاب مقدّمته ممتنع أم لا ، وليس المراد من وجوب المقدّمة وجوبها المولوي التفصيلي ، بأن يكون القائل بوجوبها مدّعياً عدم تحقّق الأمر بشئ إلاّ مع الأمر بمقدّمته أيضاً ، ليقال كثيراً ما لا يكون الآمر عند أمره بشئ ملتفتاً إلى مقدّمته ، فضلا عن أمره بها أيضاً . بل المراد الوجوب المولوي الارتكازي ، بمعنى أنّ الآمر على تقدير لحاظ مقدّمة الشئ هل يعتبر الوجوب لها أيضاً أم لا ؟ ويعبّر عن هذا الوجوب بالتبعي وهو على تقدير ثبوته غيري ، بمعنى أنّ تعلّقه بما ينطبق عليه عنوان مقدّمة الواجب يكون لغرض الوصول بها إلى ذلك الواجب ، لا لتعلّق غرض بنفسها مع الإغماض عن ذيها . وحيث إنّ نتيجة البحث عن الملازمة تقع في طريق الاستنباط تكون المسألة