شرح
بقي في المقام أمرٌ وهو أنّ ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من عدم فعلية الحكم الواقعي في
مورد قيام الأمارة على خلافه - سواء قيل بالإجزاء أم لا - ينافي ما اختاره في الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي في مبحث حجية الإمارات . وقد ذكرنا أنّ الفعلية بالمعنى الذي التزم به وجعلها من مراتب الحكم أمرٌ غير صحيح ، وليست الفعلية في التكليف المجعول على نحو القضية الحقيقية إلاّ تحقّق الموضوع لذلك التكليف المجعول خارجاً ، وبينّا أنّ الفعلية في التكليف الواقعي مع جهل المكلّف به لا ينافي الحكم الظاهري ، حيث إنّ الحكم واقعياً كان أو ظاهرياً ، مجعول اعتباري يكون منافاته مع المجعول الآخر ، إمّا في الملاك أو في الغرض من الجعل ، والحكم الظاهري والواقعي يختلفان في الغرض ولا يتنافيان في الملاك ، ولتفصيل الكلام مقام آخر .