تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
تتمة : بناءً على القول بالفور ، فهل قضية الأمر الإتيان فوراً ففوراً [ 1 ] بحيث لو عصى لوجب عليه الإتيان به فوراً أيضاً ، في الزمان الثاني ، أو لا ؟ وجهان : مبنيان على أن مفاد الصيغة على هذا القول ، هو وحدة المطلوب أو تعدده ، ولا يخفى أنّه لو قيل بدلالتها على الفورية ، لما كان لها دلالة على نحو المطلوب من وحدته أو تعدده ، فتدبّر جيداً .
شرح
للتكاليف الانحلالية بنحو القضية الحقيقية كما هو المهم في المقام . نعم لا يبعد دعوى عدم جواز التواني في امتثال التكاليف الانحلاليّة بحيث يعدّ التأخير من عدم الاعتناء بالتكليف ، وهذا أمر آخر غير مسألة الإتيان بمتعلّق التكليف فوراً . [ 1 ] إنّ القائل بالفور إن استظهر لزومه من آيتي المسارعة والاستباق فقد تقدّم أنّ مقتضاهما الإتيان فوراً ففوراً ، وإن استفاد الفور من دلالة نفس صيغة الأمر كما هو ظاهر الماتن ( قدس سره ) ، فابتناء القول بالإتيان فوراً ففوراً أو الإتيان في الزمان الأوّل خاصة ، على كون مدلول الصيغة وحدة المطلوب أو تعدّده ، غير صحيح ، فإنّه بناءً على تعدّد المطلوب يكون مدلولها مطلوبية ذات الطبيعي ومطلوبية الإتيان به أوّل الأزمنة بعد الأمر ، وإذا ترك المكلف العمل في أوّل أزمنة الإمكان يبقى الطلب المتعلّق بذات الطبيعي ، ومقتضى بقائه جواز التأخير لا الإتيان به فوراً ففوراً . نظير ما يقال في تبعية القضاء للأداء من أنّ المستفاد من الأمر بالصلاة في الوقت مثلا أمران ; أحدهما : مطلوبية نفس الصلاة ، وثانيها : مطلوبيّتها في وقتها ، وإذا خالف المكلف التكليف الثاني يبقى الأوّل ، وهو التكليف بالإتيان بالطبيعي ولو خارج الوقت ومقتضاه التوسعة . هذا وقد تقدّم في بحث المرة والتكرار أنّ المستفاد من الهيئة وجوب واحد ، وإذا تعلّق بالعمل أوّل أزمنة الإمكان أو بالصلاة في وقت ،
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 379 | الميرزا جواد التبريزي