تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الفصل الثالث الإتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء في الجملة بلا شبهة ، وقبل الخوض في تفصيل المقام وبيان النقض والإبرام ، ينبغي تقديم أمور : أحدها : الظّاهر أنّ المراد من ( وجهه ) [ 1 ] - في العنوان - هو النهج الذي ينبغي أن يؤتى به على ذاك النهج شرعاً وعقلاً ، مثل أن يؤتى به بقصد التقرب في العبادة ، لا خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعاً ، فإنّه عليه يكون ( على وجهه ) قيداً توضيحياً ، وهو بعيد ، مع أنه يلزم خروج التعبديات عن حريم النزاع ، بناءً على المختار ، كما تقدم من أن قصد القربة من كيفيات الإطاعة عقلاً ، لا من قيود المأمور به شرعاً ، ولا الوجه المعتبر عند بعض الأصحاب ، فإنّه - مع عدم اعتباره عند
شرح

مبحث الإجزاء :

[ 1 ] قد تقدّم في بحث التعبدي والتوصلي عدم إمكان أخذ قصد التقرب في العبادات في متعلّق الأمر بالإتيان بالصلاة مثلا بلا قصد التقرب ، وإن كان من الإتيان بالمأمور به بتمامه إلاّ أنّه لا يكفي في سقوط الأمر بها ، وعليه فاللازم في اندراج العبادات في عنوان البحث أن يقال المراد من " وجهه " الوارد فيه هو النحو المعتبر شرعاً وعقلا في الإتيان بمتعلّق الأمر ، ولا يصحّ إرادة خصوص النحو المعتبر شرعاً ، وإلاّ لكان ذكر " على وجهه " توضيحياً مع لزوم خروج التعبديات عن عنوان الخلاف بناءً على ما هو المختار عند الماتن ( قدس سره ) وغيره من أنّ قصد التقرّب اللاّزم في العبادات من القيود المعتبرة في كيفية الإطاعة عقلا ، لا ممّا يعتبر في متعلّق الأمر شرعاً . والوجه في لزوم خروجها وضوح عدم الإجزاء فيها بمجرّد الإتيان بتمام متعلّق