المعظم ، وعدم اعتباره عند من اعتبره ، إلاّ في خصوص العبادات لا مطلق الواجبات - لا وجه لاختصاصه بالذكر على تقدير الاعتبار ، فلا بد من إرادة ما يندرج فيه من المعنى ، وهو ما ذكرناه ، كما لا يخفى .
ثانيها : الظّاهر أنّ المراد من الاقتضاء - ها هنا - الاقتضاء بنحو العلّية
والتأثير [ 1 ] ، لا بنحو الكشف والدلالة ، ولذا نسب إلى الإتيان لا إلى الصيغة .
شرح
الأمر .
ولا مجال أيضاً لتوهم أنّ المراد بالقيد المزبور هو قصد الوجه الذي ذهب بعض إلى اعتباره في العبادات ، والوجه فيه هو أنّ قيد " على وجهه " وارد في عنوان البحث في كلام الأصحاب كلّهم ، ولو كان المراد القصد المزبور لما ذكره إلاّ من يرى اعتباره . ولا وجه أيضاً لتقييد مطلق الإتيان بالمأمور به ، بالقصد المزبور فإنّ من يعتبره لا يرى اعتباره إلاّ في خصوص العبادات .
كما لا وجه لاختصاصه بالذكر وإهمال قصد التقرّب بناءً على ما تقدّم من عدم إمكان أخذه كقصد الوجه في متعلّق الأمر ، فيتعيّن أن يكون المراد المعنى الجامع ليندرج فيه قصد الوجه أيضاً على تقدير القول باعتباره ، وهو ما تقدّم من النحو المعتبر في الإتيان بالمأمور به عقلا وشرعاً .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه بناءً على أنّ قصد التقرّب وكذا قصد الوجه مما يمكن أخذه في متعلّق التكليف وأنّه لا فرق بينهما وبين سائر القيود المأخوذة في متعلّقه ، يكون قيد " على وجهه " في عنوان البحث توضيحياً لا محالة .
[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّ المراد من الاقتضاء في عنوان البحث هو التأثير والعليّة لا بمعنى الكشف والدلالة ; ولذا نسب فيه الاقتضاء إلى الإتيان بالمأمور به ، لا إلى الصيغة ونحوها ، مما يدلّ على طلب الشئ وإيجابه .