تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
موضوعاً للقدر المشترك بينهما لزم الاشتراك أو المجاز ، فهو غير مفيد ، لما مرت الإشارة إليه في الجهة الأولى ، وفي تعارض الأحوال ، فراجع . والاستدلال بأنّ فعل المندوب طاعة ، وكل طاعة فهو فعل المأمور به ، فيه ما لا يخفى من منع الكبرى ، لو أريد من المأمور به معناه الحقيقي ، وإلاّ لا يفيد المدعى .
شرح
المكلف وإيقاعها عليه ( 1 ) . أقول : لا أظن أنّ أحداً لا يلتزم بحكم العقل في موارد طلب الفعل وإيجابه على المكلّف ، ولكنّ حكم العقل بلا بدّية الفعل يختص بصورة وصول التكليف المجعول على المكلف مع عدم وصول الترخيص في الترك ، كما أنّ العقل مع وصول الطلب وترخيص المولى في الترك لا يحكم باللا بدّية ، بل يحكم بكون المكلّف على خيار ، إلاّ أنّ الكلام في المقام في منشأ هذا الحكم . وقد ذكرنا أنّ منشأه إطلاق الطلب أو اقترانه بالترخيص كما ذكرنا أنّ مادة الأمر بمقتضى وضعها تثبت الطلب المطلق بلا حاجة إلى ضمّ مقدّمات الاطلاق ، بخلاف صيغة ( إفعل ) فإنّ ظهورها في الطلب المطلق بمقدمات الحكمة لا بالوضع ، وهذا كما يقال في الفرق بين العامّ الوضعي والاطلاق الشمولي أو غيره . وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) من أنّ المنشأ والمعتبر ، في موارد استعمال الصيغة أو مادة الأمر ، كون المادة على المكلّف ، كما هو ظاهر الإيقاع عليه ، فيدفعه شهادة الوجدان على أنّ السامع لا يجد فرقاً في المستعمل فيه للصيغة بين موارد الطلب الوجوبي والطلب الندبي ، فلو كان المستعمل فيه لصيغة الأمر إيقاع المادة على المكلّف ،
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 1 / 95 .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 282 | الميرزا جواد التبريزي