عند إطلاقه ، ويؤيد قوله تعال ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : - لبريرة بعد قولها : أتأمرني يا رسول اللّه ؟ - : ( لا ، بل إنّما أنا شافع ) إلى غير ذلك ، وصحة الإحتجاج على العبد ومؤاخذته بمجرد مخالفة أمره ، وتوبيخه على مجرد مخالفته ، كما في قوله تعالى
شرح
نعم ، صحّة الاحتجاج على العبد ، ومؤاخذته على مخالفته وتوبيخه عليها ،
فيما إذا قال إني آمرك بكذا فخالف ، دليل قطعيّ على ظهور مادة الأمر في الطلب الوجوبي .
لكن يبقى الكلام في أنّ هذا الظهور وضعي أو إطلاقي يثبت مع عدم ثبوت الترخيص في الترك .
فنقول : الصحيح أنّ مادة الأمر بنفسها دالة على الطلب الوجوبي ، بخلاف صيغة الأمر ، فإنّ دلالتها على الطلب الوجوبي بالإطلاق ; وذلك لأنّه لا فرق في المستعمل فيه للصيغة ، بين كون الطالب عالياً أم لا ، مثلا نفرض أنّ أحد الموالي طلب من عبده وعبد غيره قراءة القرآن ، بأن قال لكلٍّ منهما : ( إقرأ القرآن ) فإنّا لا نجد في أنفسنا فرقاً في المستعمل فيه للصيغة بين الموردين ، ولكن يصدق الأمر على الطلب من العبد الأوّل ، ولا يصدق على الطلب من العبد الثاني ، فتكون خصوصية علوّ الطالب مأخوذةً في صدق الأمر على الطلب ، وهذا العلوّ غير مأخوذ في معنى صيغة ( إفعل ) .