فلا دليل على الترجيح به ، فلا بد مع التعارض من الرجوع إلى الأصل في مقام العمل ، نعم لو علم ظهوره في أحد معانيه ، ولو احتمل أنه كان للإنسباق من الإطلاق ، فليحمل عليه ، وإن لم يعلم أنه حقيقة فيه بالخصوص أو فيما يعمه ، كما لا يبعد أن يكون كذلك في المعنى الأول .
الجهة الثانية : الظاهر اعتبار العلو في معنى الأمر [ 1 ] فلا يكون الطلب من السافل أو المساوي أمراً ، ولو أطلق عليه كان بنحو من العناية ، كما أن الظاهر عدم اعتبار الاستعلاء فيكون الطلب من العالي أمراً ولو كان مستخفضاً لجناحه .
وأمّا احتمال اعتبار أحدهما فضعيف ، وتقبيح الطالب السافل من العالي المستعلي عليه ، وتوبيخه بمثل : إنك لِمَ تأمره ، إنّما هو على استعلائه ، لا على
شرح
الآخر نادراً حتّى يحمل في موارد الدوران على المعنى الغالب ، باعتبار أنّ إرادة المعنى النادر يحتاج إلى القرينة دون المعنى الغالبي .