تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
الظّالِمِيْنَ ) ( 1 ) من كون الظالم في زمان لا ينال العهد إلى الأبد ( 2 ) . وفيه أنّ ظاهر الخطاب دوران الحكم مدار بقاء العنوان ، وكون حدوث عنوان موجباً للحكم في المعنون إلى الأبد ولو مع عدم بقاء العنوان يحتاج إلى قرينة ، مع أنّ الموضوع للحكم في المقام أُمّهات نسائكم ، لا أُمّهات من كانت من نسائكم ، وظاهر الأوّل تحقّق الأمومة في زمان انتساب المرأة إلى الإنسان بالزوجية ، ولا يقاس المقام بمسألة بنت الزوجة ، فإنّ الحرمة في الخطاب لم تتعلّق بعنوان بنت الزوجة ليقال فيه ما تقدّم في أُمّ الزوجة ، بل تعلّقت بعنوان الربيبة ، والربيبة بنت من تزوّج بها سواء كانت بنتيّتها قبل الزواج أو بعد انقضائه . والمتحصل أنّ العمدة في المقام هو أنّ دليل الحكم - بحرمة المرضعة الأُولى كالصغيرة مؤبّداً - ما تقدّم من الرواية التي صحّحنا سندها . الصورة الثانية : ما إذا أرضعت الكبيرتان الصغيرة ، مع الدخول بالمرضعة الثانية فقط ، فتكون المرتضعة محرّمة عليه مؤبّداً بعد إرضاع الكبيرتان ; لما تقدّم في الصورة الأُولى ، ويحكم بفساد نكاح المرضعة الأُولى من غير حرمة ، ووجهه أنّها قبل تحقّق الرضاع من المرضعة الثانية تكون أُمّاً للصغيرة ، والصغيرة بنتاً لها ، وبما أنّه لا يمكن الجمع بين الأُمّ والبنت في النكاح فيبطل نكاحهما ; لأنّ تعيين البطلان في أحدهما بلا معين إلاّ أن يدعى بأن مجرّد النكاح على البنت كاف في تحريم أُمّها ، بخلاف العكس ، وعليه تحرم المرضعة الأُولى مؤبّداً لكونها أُمّاً لزوجته .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 124 . ( 2 ) أجود التقريرات : 1 / 55 .