شرح
ظاهراً في حرمة المرضعة الأُولى ، إلاّ أنّه قد يناقش فيه بوجهين :
الأوّل : أنّ الرواية مرسلة ، فإنّ ظاهر نقل فتوى ابن شبرمة أنّ المراد بأبي جعفر هو الباقر ( عليه السلام ) ، وعليّ بن مهزيار لم يدرك الباقر ( عليه السلام ) ، فتكون الرواية مرسلة .
ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّ علي بن مهزيار ظاهر نقله أنّه بالحسّ ، وهذا يكون قرينة على أنّ المراد بأبي جعفر هو الجواد ( عليه السلام ) ، ونقل فتوى ابن شبرمة إليه ( عليه السلام ) لا يكون قرينة على خلاف ذلك . ولعلّ ناقل الفتوى شخص آخر قد سمعها منه مباشرة أو مع الواسطة نقلها إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) .
الثاني : أنّ في سند الرواية صالح بن أبي حمّاد ، ولم يثبت له توثيق لو لم نقل بثبوت ضعفه ; لقول النجاشي " وكان أمره ملتبساً يعرف وينكر " ( 1 ) .
أقول : هذا أيضاً لا يصلح لسقوط الرواية عن الاعتماد عليها ، لا لدعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور ، ليقال أنّه لم يظهر استناد المشهور إليها ، بل لعلّهم استفادوا الحكم من ظاهر الآية الشريفة كما تقدّم ، بل لأنّ الرواية رواها الشيخ في التهذيب ( 2 ) عن الكليني ( قدس سره ) بالسند المزبور ، ولكن ذكر في فهرسته أنّ له إلى كتب علي بن مهزيار ورواياته طريقاً صحيحاً إلاّ نصف كتاب مثالبه ( 3 ) ، وهذه تدخل في روايات علي بن مهزيار ، ويبعد كونها من روايات كتاب المثالب ، مع أنّ طريقه إلى نصفه الآخر فيه إبراهيم بن مهزيار الذي قد يناقش في ثبوت التوثيق له ، لكن لا يبعد عدّه من المعاريف الذين لم
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 198 ، رقم 526 ، ط جماعة المدرسين .
( 2 ) التهذيب : 7 / 293 ، رواية 1232 .
( 3 ) الفهرست : ص 232 ، ط جامعة مشهد .