ويمكن حل الإشكال بأن انحصار مفهوم عام [ 1 ] بفرد - كما في المقام -
لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العام ، وإلاّ لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة ، مع أن الواجب موضوع للمفهوم العام ، مع انحصاره فيه تبارك وتعالى .
شرح
[ 1 ] وقد يناقش في جريان النزاع في أسماء الزمان ، بأنّ زمان الفعل ينقضي
وينصرم بنفسه ، فلا يكون له بقاء بعد انقضاء المبدأ ليبحث في انطباق عنوان اسم الزمان عليه بعد انقضاء المبدأ أو عدم انطباقه .
وذكر ( قدس سره ) أنّه يمكن حلّ الإشكال بأنّ زمان الفعل وإن كان متصرّماً ينقضي بنفسه ولا يمكن أن يكون له بقاء بعد انقضاء المبدأ ، إلاّ أنّ هذا لا ينافي النزاع في أسماء الأزمنة باعتبار ما تقدّم سابقاً من أنّ النزاع في المقام يقع في ناحية هيئة المشتقّات ويكون البحث في أنّها موضوعة لخصوص المتلبّس ، أو أنّ معناها عامّ شامل له وللمنقضي ، وهذا بعينه قابل لأن يجري في اسم الزمان أيضاً بأن يكون البحث في أنّه موضوع لخصوص المتلبس أو للأعمّ ، ولو كان وضعه للأعمّ لكان إطلاقه على المتلبّس من قبيل إطلاق اللفظ الموضوع للكلّي على أحد فرديه ، وامتناع فرده الآخر خارجاً لا يوجب اختصاص الوضع بفرده الممكن ، كما أنّه وقع الخلاف في لفظ الجلالة بأنّه علم شخصي لذات الحقّ ( جلّ وعلا ) أو أنّه اسم للكلّي وإطلاقه عليه سبحانه من إطلاق اللفظ الموضوع للكلّي على فرده الممكن فقط ، ولو كان امتناع فرد آخر من الكلي موجباً لعدم وضع اللفظ إلاّ لخصوص فرده الممكن لما تحقّق هذا الخلاف بينهم ، وأيضاً لما كان اتفاق على أنّ الموضوع له في لفظ الواجب هو الكلي مع انحصار فرده بواحد .
أقول : ما ذكره ( قدس سره ) من أنّ امتناع فرد آخر من الكلي لا يوجب وضع اللفظ لفرده