تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
والدي المصنّف ( رحمه الله ) وابن إدريس تحريمها لأنّ هذه يصدق عليها أم زوجته ، لأنّه لا يشترط في المشتق بقاء المشتق منه هكذا هاهنا ) ، وما عن المسالك في هذه المسألة ، من ابتناء الحكم فيها على الخلاف في مسألة المشتق .
شرح
أن يكون تحقّق الأُمومة للمرضعة ، مساوياً لحصول البنوّة للمرتضعة ، وبما أنّ حصول البنوّة للصغيرة علّة لارتفاع الزوجية عنها ، فيتأخّر ارتفاع الزوجيّة رتبة عن حصول البنوّة لها وعن الأُمومة للمرضعة ، كما هو مقتضى التضايف بين الأُمومة والبنوّة وتأخّر كلّ معلول عن علّته ، وعلى ذلك تكون الصغيرة متّصفة بالزوجية في رتبة حصول الأُمومة للمرضعة ، فتجمع أُمومة المرضعة مع زوجية المرتضعة في الرتبة ، وهذا المقدار يكفي في صدق أنّ المرضعة أُمُّ زوجته . وفيه : أنّ ما ذكر لا يصحّح اجتماع الأُمومة للمرضعة وزوجيّة الصغيرة في زمان واحد . والمدّعى في المناقشة ظهور الآية المباركة في اجتماعهما في الزمان ، وبتعبير آخر : ارتفاع الزوجية عن الصغيرة لصيرورتها بنتاً أو ربيبة للزوج يتوقّف على تمام الإرضاع الموجب لصيرورتها بنتاً للمرضعة وصيرورة المرضعة أُمّاً لها ، وبتمامه ترتفع الزوجية ، فيكون حصول الأُمومة مقارناً لانحلال الزوجية ، فلا يجتمعان في الزمان . وأمّا ما رواه الكليني ( قدس سره ) ، عن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن علي بن مهزيار ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قيل له إنّ رجلا تزوّج بجارية صغيرة ، فأرضعتها امرأته ، ثمّ أرضعتها امرأة له أُخرى ، فقال ابن شبرمة : حرمت عليه الجارية وامرأتاه ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " أخطأ ابن شبرمة ، تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أوّلا ، وأمّا الأخيرة فلم تحرم عليه ، كأنّها أرضعت ابنته " ( 1 ) ، فهو وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، باب 14 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 1 .