فعليه كلما كان مفهومه منتزعاً من الذات ، بملاحظة اتصافها بالصفات الخارجة عن
الذاتيات - كانت عرضاً أو عرضياً - كالزوجية والرقّيّة والحرية وغيرها من الاعتبارات والإضافات ، كان محل النزاع وإن كان جامداً ، وهذا بخلاف ما كان مفهومه منتزعاً عن مقام الذات والذاتيات [ 1 ] ، فإنه لا نزاع في كونه حقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات باقية بذاتياتها .
ثانيها : قد عرفت أنه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض المشتقات الجارية على الذوات ، إلاّ أنه ربما يشكل بعدم إمكان جريانه في اسم الزمان ، لأن الذات فيه وهي الزمان بنفسه ينقضي وينصرم ، فكيف يمكن أن يقع النزاع في أن الوصف الجاري عليه حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال ، أو فيما يعم المتلبس به في المضي ؟
شرح
الصورة الثالثة : ما إذا أرضعت الكبيرتان زوجته الصغيرة مع الدخول بالكبيرتين
وقد نقل الماتن ( قدس سره ) هذا الفرع عن الإيضاح ، والحكم فيها بعينه ما تقدّم في الصورة الأُولى .
الصورة الرابعة : ما إذا أرضعتاها بلا دخول بهما ، وفي هذه الصورة لا تحرم الصغيرة ولا الكبيرتان . نعم يكون نكاح الصغيرة والمرضعة الأُولى باطلا ; لما تقدّم من عدم إمكان جمعهما في النكاح ، وتعيين البطلان في أحدهما بلا معيّن ، وعلى الاحتمال الآخر يبقى نكاح الصغيرة وتحرم المرضعتان مؤبّداً ; لكون كلّ منهما أُمّاً لزوجته .
[ 1 ] المنتزع عن مقام الذات كالأنواع ، والمنتزع عن الذاتيّات كالجنس والفصل خارجان عن مورد النزاع ، فإنّه لا يطلق على الملح المتبدّل إليه الكلب ، أنّه كلب ، وعلى التراب المتبدّل إليه الإنسان ، أنّه إنسان ، بل كان كلباً أو إنساناً ، والوجه في ذلك أنّ شيئية الأشياء إنّما هي بصورها لا بالهيولى والقوة القابلة لها حتّى بنظر العرف أيضاً ، وإذا زالت الصورة انعدم الشئ ولا يمكن انطباق الشئ على عدمه .