وأسماء الأزمنة والأمكنة والآلات ، كما هو ظاهر العنوانات ، وصريح بعض
المحقّقين ، مع عدم صلاحية ما يوجب اختصاص النزاع بالبعض إلاّ التمثيل به ، وهو غير صالح ، كما هو واضح .
فلا وجه لما زعمه بعض الأجلّة ، من الاختصاص باسم الفاعل وما بمعناه من
شرح
والصناعة والملكة واختلافها كذلك يوجب اختلاف فعلية التلبّس بالمبادئ ، فإن كان
المبدأ أمراً فعلياً كما في المالك والمملوك ، يكون المتلبّس بالمبدأ هو المتلبس بالمبدأ الفعلي ، وإن كان المبدأ صنعة كما في المكتوب ، يكون المتلبّس بنحو الصنعة متلبّساً بالمبدأ ، ويلاحظ الانقضاء بالإضافة إلى الأمر الفعلي في الأوّل وبالإضافة إلى الصنعة في الثاني ، وهذا الاختلاف الناشئ من ناحية المادّة لا يوجب اختلافاً في ناحية هيئة المشتقّ التي يبحث عن مفادها في المقام .
وعن المحقّق النائيني ( قدس سره ) خروج أسماء الآلة عن مورد النزاع ; لكونها موضوعة للاستعداد والقابلية ، ولا يعتبر فيها تلبّس الذات بالمبدأ أصلا ، فضلا عن اعتبار بقائه وعدم انقضائه ، مثلا لفظ مفتاح موضوع بهيئته لما فيه استعداد الفتح به وإن لم يتلبّس بالفتح أصلاً ، وكذا لا نزاع في المقام في اسم المفعول ، فإنّ صيغة " مفعول " موضوعة لما يقع عليه الفعل ، والذات بعد وقوع الفعل عليها لا تنقلب إلى غيره ، والمقتول من وقع عليه القتل والشخص بعد وقوع القتل عليه لا يتصف بغيره ، وكذا مثل الممكن والممتنع والواجب والعلّة والمعلول ; لعدم انقضاء المبدأ عن الذات في أمثالها ، فإنّ المبدأ في مثل ما ذكروا إن لم يكن عين الذات إلاّ أنّه كالذاتيّات ، غير قابل للانفكاك والانقضاء ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 1 / 83 .