ما اعتبر فيه عندهم ، كما ينزل عليه إطلاق كلام غيره ، حيث إنّه منهم ، ولو اعتبر في تأثيره ما شك في اعتباره ، كان عليه البيان ونصب القرينة عليه ، وحيث لم ينصب ، بان عدم اعتباره عنده أيضاً . ولذا يتمسكون بالإطلاق في أبواب المعاملات ، مع ذهابهم إلى كون ألفاظها موضوعة للصحيح .
نعم لو شك في اعتبار شئ فيها عرفاً ، فلا مجال للتمسك بإطلاقها في عدم اعتباره ، بل لا بد من اعتباره ، لأصالة عدم الأثر بدونه ، فتأمل جيداً .
شرح
فيها من التشبث بالاطلاق المقامي ، ويُشكل إحراز هذا الاطلاق في المعاملات التي تكون لها مصاديق متيقنة توضيحه : أنّه لو كان لمعاملة - بناءً على كون معانيها واقعية - مصاديق متيقّنة ولم يحرز كون الشارع في مقام بيان جميع أفراد تلك المعاملة ومحقّقاتها وشكّ في فرد منها فلا يجوز التمسّك بالإطلاق المقامي أيضاً ، وذلك لأنّ شرطه إحراز كون المتكلّم في مقام البيان .
نعم إذا أُحرز ذلك فلا مانع منه ، وأمّا إذا لم يكن لها مصاديق متيقّنة فعلى هذا المبنى يصير الخطاب مجملاً غير قابل للتمسّك به ، كما لا يخفى .
نعم لو أُحرز في مقام خاصّ بكون الشارع فيه متصدّياً لبيان جميع ما يقع من أفراد المعاملة ومحقّقاتها وكان مصداق منه مورد التخطئة ، يتمسّك بالاطلاق المقامي فيه ، كما تقدّم نظيره في العبادات على قول الصحيحي ، بل على الأعميّ ، بناءً على الإجمال في خطابات التشريع .
وبالجملة فظاهر عبارة الماتن ( قدس سره ) جواز التمسّك بالاطلاق اللفظي في المعاملات حيث قال : " ولو اعتبر في تأثيره ما شك في اعتباره كان عليه البيان ونصب القرينة عليه ( أي على اعتباره في المعاملة ) وحيث لم ينصب بأنّ عدم اعتباره عنده أيضاً ، ولذا يتمسّكون بالاطلاق في أبواب المعاملات مع ذهابهم إلى كون ألفاظها