الثالث : إنّ دخل شئ وجودي أو عدمي في المأمور به [ 1 ] :
شرح
موضوعة للصحيح " ( 1 ) وأنت ترى أنّ هذا التمسّك لا يناسب مسلك التخطئة في
المصداق ، حيث إنّ اعتبار القيد لا يكون تقييداً لإطلاق المعاملة الواقعية ، فلاحظ وتدبّر ليس مراد صاحب الكفاية ( قدس سره ) في المقام هو جواز التمسّك بالإطلاق اللفظي ، بل غرضه ( ره ) إنّ استشهاد صاحب الكفاية بتمسّك المشهور في أبواب المعاملات بالإطلاق مع ذهابهم إلى الصحيح استشهاد للإطلاق اللفظي كما لا يخفى على المتأمل . وقوله " لو اعتبر في تأثيره ما شكّ . . . وحيث لم ينصب بانَ عدم اعتباره " ظاهر في الإطلاق المقامي الذي هو على القاعدة في المقام ، فبينهما تهافت واضح ، مع أنّه ( قدس سره ) تمسّك بالإطلاق اللفظي في " أحلّ اللّه البيع " و " أوفوا بالعقود " في حاشيته على مكاسب الشيخ ( قدس سره ) .
وعليه ، فإن أراد ( قدس سره ) من عبارته هذه الإطلاق اللفظي واستشهد له بتمسّك المشهور فهو غير صحيح ، إذ المقام ليس مجال الإطلاق اللفظي بل هو مجال الإطلاق المقامي لكون أسامي المعاملات المعاني الواقعية واعتبار قيد في خطاب الشارع لا يكون تقييداً لها ، بل بيانٌ للمعاملة الواقعية وقيودها ، وإن أراد ( قدس سره ) منها الإطلاق المقامي فلا مجال للاستشهاد بالمشهور المتمسّكين بالإطلاق اللفظي ، فتأمّل .
أنحاء الدخل في المأمور به :
[ 1 ] وحاصله أنّ دخل أمر وجودي أو عدمي في متعلّق الأمر على أنحاء : الأوّل : أن يكون الشئ بنفسه داخلا في متعلّقه ، بأن يتعلق الأمر بالمركّب منههامش
( 1 ) الكفاية : ص 33 .