وأخرى : بأن يكون خارجاً عنه ، لكنه كان مما لا يحصل الخصوصية
المأخوذة فيه بدونه ، كما إذا أخذ شئ مسبوقاً أو ملحوقاً به أو مقارناً له ، متعلقاً للأمر ، فيكون من مقدماته لا مقوّماته .
شرح
به الصلاة ، حيث لا بدّ من وقوعها في مكان أو زمان ، وربما يكون الشئ كذلك
موجباً لمزيّة أو نقص في الملاك الملحوظ في متعلق الأمر ، وتكون دخالته في المزيّة إمّا بنحو الشرطيّة كما في مثال المسجد ، وإمّا بنحو الجزئية بأن يكون الشئ بنفسه موجباً لمزية الملاك في متعلّق الأمر ، كما في القنوت على أحد الوجهين ، وتكرار ذكر الركوع والسجود ، فإنّ القنوت أو الذكر المكرّر بنفسه يوجب كمال الصلاة ومزيّتها ، وممّا ذكر يظهر أنّ الاخلال بالشئ في هذا النحو بكلا فرضيه لا يكون إخلالا بالمأمور به ، إذ المفروض أنّه لم يؤخذ في متعلّق الأمر لا جزءاً ولا شرطاً ، بخلاف النحوين الأوّلين .
ثمّ إنّه قد لا يكون لشئ دخل في متعلّق الأمر بأحد النحوين الأوّلين ، ولا في مزيّة ملاكه كما في النحو الثالث ، بل يكون الصلاح مترتّباً على الإتيان به أثناء الواجب والمستحب أو قبلهما أو بعدهما فيكون الإتيان بالواجب أو المستحب ظرفاً لامتثال الأمر به ، كما في الأمر بالأذان أو التعقيب بعد الصلاة ، والقنوت على ثاني الوجهين ، والأدعية المأثورة في نهار شهر رمضان للصائم فيه ، حيث لا يتفاوت الحال في ناحية الصوم وملاكه بها ، كما أنّ النوافل للفرائض اليومية كذلك ، فإنّ لها مصالح تترتب على الإتيان بها فيما إذا وقعت قبل الفريضة أو بعدها .
أقول : إنّ مجرّد ترتّب زيادة ملاك المأمور به على الشئ لا يوجب كونه جزءاً استحبابياً أو شرطاً استحبابياً ولا ما يتشخّص متعلّق الأمر به ، فيما إذا كان له وجود ممتاز خارجاً وغير مأخوذ في متعلّق الأمر بالمركّب ، لا بنفسه ولا بخصوصيته ، كما