كألفاظ العبادات ، كي لا يصح التمسك بإطلاقها عند الشك في اعتبار شئ في تأثيرها شرعاً ، وذلك لأنّ إطلاقها - لو كان مسوقاً في مقام البيان [ 1 ] - ينزل على أن المؤثر عند الشارع ، هو المؤثّر عند أهل العرف ، ولم يعتبر في تأثيره عنده . غير
شرح
والخبر ، وإن كان صحيحاً إلاّ أنّ المأخوذ في معنى البيع بمعناه الاسم المصدريّ ، هو المبرز - بالفتح - بما هو مبرز بحيث يكون وصف المبرزية محقّقاً ومقوّماً له ، وأمّا نفس المبرز - بالكسر - فهو غير داخل في معناه على وجه الجزئيّة ، فيرد الإشكال بأنّ إمضاء المبرز - بالفتح - لا يلازم إمضاء مبرزه - بالكسر - مطلقاً ، إلاّ بنحو انحلال الخطاب ، كما تقدّم .
[ 1 ] لا يخفى أنّ التمسك بالاطلاق اللفظي في خطابات إمضاء المعاملات ، يبتني على كون المراد من ألفاظ المعاملات في تلك الخطابات الشرعية معانيها العرفية ، - أي ما يعتبره العرف معاملة - ، لما تقدّم من أنّ معانيها ليست من الأُمور الواقعيّة ، ولا من المخترعات الشرعية ، فيكون مفاد الخطاب المتضمّن للحكم بنحو القضية الحقيقية ، شمول الامضاء والحكم لكلّ ما يصدق عليه عنوان المعاملة عرفاً ، وعلى الشارع في موارد إضافة قيد في إمضاء معاملة أو عدم إمضاء فرد ، بيان القيد لتلك المعاملة ، أو تقييدها بغير ذلك الفرد ، في خطاب إمضائها ، أو بخطاب منفصل ولذلك تمسّك العلماء بخطابات المعاملات في أبوابها .
وأما إذا بني على أنّ المراد من أسامي المعاملات المعاني الواقعية منها ، كسائر الخطابات التي تتضمّن الحكم التكليفي أو الوضعي لعنوان واقعيّ ولو بنحو القضية الحقيقيّة ، بحيث لا توجب التخطئة في بعض مصاديقها تقييداً في خطاب الحكم ، كما التزم به الماتن ( قدس سره ) قبل ذلك ، فلا موجب للتمسّك بتلك الخطابات في موارد احتمال التخطئة في بعض المصاديق والمحقّقات لها بل لا بدّ لدفع احتمال التخطئة