تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
لكنّه لا يبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة أيضاً [ 1 ] ، وإنّ الموضوع له هو العقد المؤثّر لأثر كذا شرعاً وعرفاً . والاختلاف بين الشرع والعرف فيما يعتبر في تأثير
شرح
القبول من المشتري ، لا مطلقاً . وذكرنا أيضاً أنّ إطلاق السبب والمسبّب في المعاملات أمر لا أساس له ، وليس في المعاملات سبب ولا مسبّب ، وإنّما يكون فيها الإنشاء بالمعنى المتقدّم ; لأنّ الإنشاء مقوّم لعنوان المعاملة فلا يطلق البيع على مجرّد الاعتبار النفساني بتمليك شئ بإزاء مال ، مالم يبرز ، فالإبراز مقوّم للمعاملة سواء كان عقداً أو إيقاعاً ، غاية الأمر كونه معاملة في العقود مشروط بقبول الطرف الآخر دون الإيقاع ، نعم هذا ما يسمّى عندهم بالمعاملة بمعناها المصدريّ ، وأمّا بمعناها الاسم المصدريّ فهو المعتبر المنشأ . وعلى ذلك فلو كان في ناحية الإنشاء نقص فلا يكون في البين لا معاملة بمعناها المصدري ولا بمعناها الاسم المصدريّ ، هذا بناءً على الصحيح ، وأمّا بناءاً على أنّ ألفاظها أسامي للأعمّ فيكون في البين مُنشأ ، ولكن فيه نقص ولو في ناحية إنشائه ، كما لا يخفى . [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّه بناءً على كون أسامي المعاملات موضوعة للأسباب ، فالموضوع له فيها - كالموضوع له في أسامي العبادات - هو العقد الصحيح ، أي المؤثّر للأثر المترقّب من تلك المعاملة ، بلا فرق بين استعمالات العرف والشرع ، واختلاف الشرع مع العرف في بعض القيود المعتبرة في العقد لا يوجب اختلاف المعنى ، بل المستعمل فيه عند كلّ من العرف والشرع العقد المؤثر لذلك الأثر ، غاية الأمر يمكن أن يرى أهل العرف العقد - ولو مع فقد بعض القيود - مؤثّراً ، ولا يرى الشرع ذلك ، فيكون الاختلاف بينهما في المحقّقات ومصاديق المعنى ، ويكون نظر