شرح
بعد نذر تركها ، فيمكن أن يقال بعدم حصول الحنث بالصلاة في الحمّام ; لأنّ الصلاة
الفاسدة لا تكون حنثاً لذلك النذر .
وذكر في هامش الكتاب أنّ صحّة النذر المفروض مشكل ; لعدم إمكان الصلاة الصحيحة المطلقة ، بأن تكون مطلوبة بعد نذر تركها ، ويلزم من ذلك صحّة الصلاة في الحمّام لعدم انعقاد النذر وبقاء الصلاة في الحمّام على حكمها الأصلي .
أقول : لا ينبغي التأمّل في أنّ النذر يتعلّق بفعل الناذر أو تركه ، ولا يدخل فعل الغير في نذره - سواء كان فعل الشارع أو غيره - ولو نذر ترك الصلاة في الحمّام ، بحيث تكون تلك الصلاة مطلوبة وصحيحة حتّى بعد نذره ، بأن كان الوصف تقييداً في الصلاة المنذور تركها ، فالنذر محكوم بالبطلان ; لعدم تحقّق مثل تلك الصلاة ،
نعم إذا كان وصفها بالصحّة والمطلوبية حتّى بعد النذر بتخيّل أنّ الصلاة في الحمّام لا تسقط عن المطلوبية والصحّة حتّى بعد النذر المفروض ، فالنذر صحيح ويحصل الحنث بصلاته في الحمّام ، فتدبّر .