تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
بقي أمور : الأول : إنّ أسامي المعاملات ، إن كانت موضوعة للمسببات فلا مجال للنزاع في كونها موضوعة [ 1 ] للصحيحة أو للأعم ، لعدم اتصافها بهما ، كما لا يخفى ، بل بالوجود تارة وبالعدم أخرى ، وأما إن كانت موضوعة للأسباب ، فللنزاع فيه مجال ،
شرح

الصحيح والأعم في المعاملات :

[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّه لا يجري نزاع الصحيحيّ والأعميّ في ألفاظ المعاملات من العقود والإيقاعات بناءً على كونها أسامي للمسبّبات حيث أنّ المسبّب لا يكون تامّاً تارةً وناقصاً أُخرى ، ليقع البحث في أنّ أسامي المعاملات موضوعة لخصوص التامّ أو القدر الجامع بينه وبين الناقص ، بل المسبّب أمر بسيط يتّصف بالوجود تارةً ، وبالعدم أُخرى . نعم لو كانت الألفاظ موضوعة للأسباب ، فللنزاع المزبور مجال ، فإنّ الأسباب مركّبات لها أجزاء وقيود تكون بمجموعها موجبة لحصول المسبّب ، فيقع النزاع في ناحية الموضوع له بأنّه التامّ أو القدر الجامع . وقد يقال بأنّه لا فرق في صحّة النزاع بين القول بأنّها موضوعة للأسباب أو المسبّبات ، فإنّ المسبّب هو الذي ينشئه الموجب أو الموجب والقابل ، ويقع مورد الإمضاء من العقلاء والشرع تارةً ، ولا يقع مورد الإمضاء من العقلاء والشرع أُخرى ، أو من الشرع خاصّة ثالثةً ، فمثلاً ملكيّة المبيع للمشتري بإزاء الثمن أمر ينشئه البائع ويقع مورد الإمضاء فيما كان البائع مالكاً عاقلا رشيداً وكذا المشتري ، ولا يقع مورد الإمضاء حتّى عند العقلاء فيما كان البائع سكراناً أو صبيّاً غير مميّز . وعلى ذلك فيمكن البحث في أنّ الملكية المنشأة الموضوع لها لفظ البيع هي الواقعة مورد الإمضاء من العقلاء والشرع ، أو أنّه موضوع لنفس الملكية المزبورة التي ينشئها