تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
أن يكون هو الخارج أو غيره عند اجتماع تمام الأجزاء ، وهو كما ترى ، سيّما إذا لوحظ هذا مع ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش بحسب الحالات . ثالثها : أن يكون وضعها كوضع الأعلام الشخصيّة [ 1 ] ك‍ ( زيد ) فكما لا يضر
شرح
وقوله ( قدس سره ) : " يتبادل " ، إشكال ثان على الالتزام بكون الموضوع له معظم الأجزاء والشرائط ، وتوضيحه : أنّا إذا استعملنا لفظ الصلاة في مجموعة من أجزائها ثمّ استعملناه في مجموعة أُخرى وكانت كلتا المجموعتين معظم الأجزاء إلاّ أنّ بعض أجزاء الثانية خارجة عن الأُولى ، لزم أن تكون هذه الأجزاء داخلة في المسمّى في الاستعمال الثاني ، وخارجة عنه في الاستعمال الأوّل . وهذا هو التبادل كما أنه عند اجتماع تمام الاجزاء في الاستعمال يتردد الشئ الواحد بين إن يكون هو الخارج عن المستعمل فيه أو غيره ، وقد ظهر ممّا ذكرناه في التعليقة السابقة ، الجواب عن إشكالات لزوم المجازيّة والتبادل والتردّد ، فلا نعيد . وقوله ( قدس سره ) فيما بعد هذا : " مع ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش بحسب الحالات " راجعٌ إلى الإشكال في تعيين المعظم ، كما تقدّم في التعليقة السابقة . [ 1 ] قيل إنّ الوضع في أسامي العبادات كالوضع في الأعلام الشخصيّة ، وكما أنّ تبادل الحالات المختلفة كالصغر والكبر والسمن والنحافة وتغيّر اللون إلى لون آخر ونقص بعض الأجزاء وزيادته لا يضرّ في الأعلام الشخصيّة كذلك في العبادات . وبتعبير آخر : كما يطلق اسم زيد على ما في الخارج من الشخص مع التبادل واختلاف الأحوال فيه ، كذلك اسم الصلاة يطلق على العبادة المخصوصة في جميع حالاتها . وأجاب الماتن ( قدس سره ) بأنّ الموضوع له في الأعلام هو الشخص الذي يكون بالوجود الخاصّ ، وتغيّر عوارض ذلك الوجود لا ينافي بقاء الوجود الذي يكون بقائه بقاء الشخص ، وكما لا يضرّ اختلاف أحوال الشخص ببقائه كذلك لا يضرّ ببقاء
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 129 | الميرزا جواد التبريزي