تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
عوارضه من الزيادة والنقصان ، وغيرهما من الحالات والكيفيات ، فكما لا يضرّ اختلافها في التشخص ، لا يضرّ اختلافها في التسمية ، وهذا بخلاف مثل ألفاظ العبادات مما كانت موضوعة للمركبات والمقيّدات ، ولا يكاد يكون موضوعاً له ، إلا ما كان جامعاً لشتاتها وحاوياً لمتفرقاتها ، كما عرفت في الصحيح منها .
شرح
إصبعه إلى غير ذلك ، والالتزام بأنّه ملحوظ لا بشرط ، بالإضافة إلى أعضائه مشكل ، فإنّه لو كان الملحوظ بنحو اللا بشرط نفس زيد يلزم كون المسمّى من المجرّدات ، وإن كان الملحوظ كذلك نفسه مع بدنه يجئ الكلام في أنّ أيّ مقدار من البدن ملحوظ مع النفس بنحو لا بشرط . وذكر ثانياً بأنّ المراد من البدن الملحوظ مع النفس المسمّى بلفظ زيد ، ليس هو الأعضاء من اللحم أو الشحم والأعصاب وغيرها ، بل الروح البخاري الذي يكون مادّة للنفس ويعبّر عن الروح البخاري الذي هو في حقيقته جنس طبيعي بالحيوان ، وتكون فعلية النفس بذلك الروح ويتّحد معها اتّحاد المادّة بصورته ، كما أنّ الروح البخاري متّحد مع الأعضاء لأنّها مادّة إعدادية للروح البخاري ، فتحصّل أنّ الموضوع له للفظ زيد نفسه المتعلّقة بالبدن ، وتشخّص البدن ووحدته بوحدة النفس وتشخصّها ، إذ المعتبر مع النفس مطلق البدن . وذكر ثالثاً أنّ ما ذكر خلاف المتفاهم العرفي من اللفظ ، فإنّ ما ذكر لا يدركه إلاّ الأوحدي من الأعلام ، والصحيح أن يقال : إنّ المسمّى عندهم الهويّة الخارجيّة التي لا يلاحظ المميّز فيها إلاّ كونها غير الهويّات الأُخر ، من كونها مبهمة من سائر الجهات ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : 1 / 117 .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 131 | الميرزا جواد التبريزي