شرح
بعض الصلوات كصلاة القضاء ، وبعض المندوبة ، كالهدية للموتى والصلاة الابتدائيّة المندوبة .
ولا يمكن استفادة المسمّى بالصلاة من الروايات المشار إليها لعدم اعتبار الظهور بعد العلم بالمراد ، والشكّ في كيفية الإرادة مع اختلاف الصلوات المتعلق بها الأمر ، بالإضافة إلى الأوقات والموجبات وحالات المكلّفين ، وكلامنا في المقام على الأعميّ في الجامع بينها المأخوذ محدوداً في ناحية الأقلّ في المسمّى ، وبعد ما نرى بالوجدان صدق الصلاة على فاقد بعض الأركان كالصلاة مع نسيان الطهارة ، كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه سُئِل عن رجل صلّى بغير طهور ، أو نسي صلوات لم يصلِّها ، أو نام عنها ؟ فقال ( عليه السلام ) : " يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار " الحديث ( 1 ) .
وكذا إطلاقه على الصلاة قبل الوقت ، وإلى غير القبلة أو مع نسيان الركوع حتّى في كل من ركعتي الفجر إلى غير ذلك ، وهذا الصدق والإطلاق لم ينشأ في الأزمنة المتأخّرة عن زمان الشارع ، بل نشأ وصدر من الشارع في ذلك الزمان ، فلا سبيل إلاّ إلى الالتزام بأنّ المسمّى هو معظم الأجزاء مع قيوده في الجملة ، على ما ذكر من عدم التحديد في ناحية الكثرة وأنّ المعظم قد أخذ في ناحية الكثرة لا بشرط .
وليس المراد من لا بشرط أنّ وجود الأجزاء الأُخرى خارجاً لا تضرّ بصدق الصلاة على المعظم ، كعدم قدح وجود حيوان آخر مع الإنسان في صدق الإنسان على ذلك الإنسان ، ليقال إنّ إرادة المجموع من الإنسان وغيره من لفظ الإنسان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ، باب 2 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 3 .