في التسمية فيها تبادل الحالات المختلفة من الصغر والكبر ، ونقص بعض الاجزاء
وزيادته ، كذلك فيها .
وفيه : أنّ الأعلام إنما تكون موضوعة للأشخاص ، والتشخص إنما يكون بالوجود الخاص ، ويكون الشخص حقيقة باقياً ما دام وجوده باقياً ، وإن تغيرت
شرح
تسميته ، وهذا بخلاف الموضوع له في مثل لفظ الصلاة ، فإنّه من قبيل المفهوم
والكليّ ، وعليه فاللاّزم تعيين ذلك المعنى الكليّ بحيث يكون حاوياً لمتفرّقاته وجامعاً لأفراده ، كما تقدّم ذلك في الجامع على قول الصحيحي .
لا يقال : الشخص هو الوجود الخارجي ، ومن الظاهر عدم وضع اللفظ له أصلاً حتّى في الأعلام الشخصية ، حيث إنّ الموضوع له لا بدّ من كونه قابلا للتصوّر واللحاظ في الوضع والاستعمال ، والوجود الخارجي لا موطن له إلاّ الخارج .
فإنّه يقال : الوجود الخارجي قابل للحاظه ولو بعنوان مشير إليه وإمكان لحاظه كذلك يكفي في صحّة وضع اللفظ له ، كما تقدّم في الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ; ولذلك لا توصف الأعلام الشخصيّة بالوجود والعدم ، بأن يقال زيد موجود أو معدوم ، بل يقال إنّه حيّ يرزق ، أو غير باق وميت ، بخلاف الكلّيات فإنّها توصف بالوجود والعدم .
ثمّ لا بأس للتعرّض في المقام لما ذكره المحقّق الاصفهاني ( قدس سره ) في بيان المسمّى في الأعلام الشخصيّة ، لدفع الوهم عن كون مسمّاها من المجرّدات .
فإنّه ذكر أوّلا ما حاصله : إنّ زيداً مثلا مركّب من نفس وبدن ، والبدن مركّب من عظم ولحم وجلد وأعصاب ، فيكون زيد مركّباً طبيعيّاً في مقابل الصناعي كالسرير والبناء ، ووحدة جسم زيد باتصال الأعضاء التي لكلٍّ منها وجود . والاتصال لا يخرجه إلى الوحدة إلاّ من جهة الذبول والنموّ ، لا من جهة نقص يده أو رجله أو