شرح
خارجاً ويوصف بالصحّة ، ومن الظاهر أنّ الموجود خارجاً مركب اعتباريّ أوّله التكبير وآخره التسليم ، فيعتبر فيه أفعال وأقوال من الأذكار والقراءة وسائر القيود المعبّر عنها بالشرائط ، ومن البديهي أنّ القراءة والذكر من مقولة ، والركوع والسجود والقيام من مقولة أُخرى ، والطهارة من الحدث والخبث من مقولة ثالثة ، فالأثر المترتّب يترتّب على المجموع ، ولا يعقل جامع ذاتّي بين مجموع هذه المقولات المتباينة ، وإذا لم يمكن الجامع الذاتيّ بين أجزاء صلاة واحدة ، بحيث يكون هو المؤثّر ، فكيف يمكن الجامع الذاتيّ بين الصلوات المختلفة ؟ بل الجامع على تقديره يكون اعتباريّاً ولو لوحظ خصوصيّة كلٍّ من الصلاتين ، فلا يمكن أخذ الجامع التركيبي أصلاً فإنّ إحدى الصلاتين مشروطة بالركعة الأُخرى مثلاً والأُخرى مشروطة بعدم تلك الركعة كصلاة الصبح وصلاة المغرب ، وأخذ الجامع فرع إلغاء الخصوصيتين ومع إلغائهما يكون ذلك الجامع منطبقاً على الصحيح والفاسد ، لما تقدّم من أنّ الصحيح في حال ، فاسد في حال آخر .
وممّا ذكرناه يظهر وجه المناقشة فيما ذكره المحقّق الاصفهاني ( قدس سره ) في المقام ، حيث قال : إنّ تصوير الجامع في المقام على الصحيحيّ والأعميّ على نهج واحد ، وذلك فإنّ الماهية مع وجودها الحقيقي ( الذي حيثية ذاته طرد العدم ) متعاكسان في الاطلاق والسعة ; لأنّ الماهيّة سعتها وإطلاقها للضعف والإبهام ، وسعة الوجود الحقيقيّ لفرط الفعليّة ، ولذا كلّما كان الضعف والإبهام في المعنى أكثر ، كان الإطلاق والسعة والشمول فيه أكثر ، وكلمّا كان الوجود أشدّ وأقوى ، كان الإطلاق والسعة أعظم وأتمّ ، فإن كانت الماهيّة من الماهيّات الحقيقية ، كان إبهامها وضعفها بلحاظ الطوارئ والعوارض ، مع حفظ نفسها كالانسان ، فإنّه لا إبهام فيه من حيث الجنس