إذ روي ( 1 ) أنّه نزل حين أمر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ثقيفا بالصّلاة ، فقالوا :
لا ننحني ( 2 ) [ ، أي : لا نركع ] ( 3 ) فإنّها مسبّة .
وقيل ( 4 ) : هو يوم القيامة حين يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ .
« لا يَرْكَعُونَ ( 48 ) » : لا يمتثلون . واستدلّ به على أنّ الأمر للوجوب ، وأنّ الكفّار مخاطبون بالفروع .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : قوله : « لا يَرْكَعُونَ » ، أي : لا يصلَّون .
قال مقاتل ( 6 ) : نزلت في ثقيف حين أمرهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالصّلاة ، فقالوا : لا ننحني ، فإنّ ذلك مسبّة ( 7 ) علينا .
فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : قوله : « وإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ » قال : إذا قيل لهم : تولَّوا الإمام ، لا يتولَّونه .
« وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 49 ) » « فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ » : بعد القرآن « يُؤْمِنُونَ ( 50 ) » : إذا لم يؤمنوا به ، وهو معجز في ذاته ، مشتمل على الحجج الواضحة والمعاني الشّريفة .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 9 ) : وروى الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثّماليّ قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قوله - تعالى - :
« وإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ » .
قال : هي في بطن القرآن ، وإذا قيل للنّصّاب : تولَّوا عليّا - عليه السّلام - لا يفعلون . لما سبق لهم من اللَّه من الشّقاء ، لمعاداتهم لسيّد الأوصياء وصيّ سيّد الأنبياء ، أبي السّادة النّجباء - صلَّى اللَّه عليهم صلاة تملأ الأرض والسّماء ما اختلف الصّبح والمساء والظَّلام والضّياء .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 532 .
2 - ت ، المصدر : نحني .
3 - من المصدر .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 و 6 - المجمع 5 / 419 .
7 - المصدر : سبّة .
8 - تفسير القمّي 2 / 401 .
9 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 756 ، ح 6 .