تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
« فِي ظِلالٍ وعُيُونٍ ( 41 ) » « وفَواكِهً مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 42 ) » : مستقرّون في أنواع التّرفّه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وقوله : « إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وعُيُونٍ » قال : في ظلال من نور أنور من الشّمس . وفي أصول الكافي ( 2 ) : [ عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن محبوب ، ] ( 3 ) عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - قال : قلت : « إِنَّ الْمُتَّقِينَ » . قال : نحن ، واللَّه ، وشيعتنا ليس على ملَّة إبراهيم غيرنا ، وسائر النّاس منها برآء . « كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 43 ) » ، أي : مقولا لهم ذلك . « إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 44 ) » ، أي : في العقيدة والعمل . « وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 45 ) » : يمحض لهم العذاب المخلَّد ، ولخصومهم الثّواب المؤبّد . « كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ ( 46 ) » : حال من « المكذّبين » ، أي : الويل ثابت لهم في حال ما يقال لهم [ ذلك ، تذكيرا لهم ] ( 4 ) بحالهم في الدّنيا وبما جنوا على أنفسهم أنفسهم من إيثار المتاع القليل على النّعيم المقيم الجليل . وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : قال عليّ بن إبراهيم في قوله : « فِي ظِلالٍ وعُيُونٍ » قال : في ظلال من نور ، وقال لهم : « كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » من الأعمال الحسنة بعد المعرفة . ثمّ عطف على أعداء آل محمّد ، فقال لهم : « كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلاً » في الدنيا « إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ » . « وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 47 ) » : حيث عرّضوا أنفسهم للعذاب الدّائم بالتّمتّع القليل . « وإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا » : أطيعوا واخضعوا له وصلَّوا . أو اركعوا في الصّلاة ،
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 400 . 2 - الكافي 1 / 435 ، ح 91 . 3 - ليس في ق ، ش ، م . 4 - ليس في ق . 5 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 756 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 91 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي