« فِي ظِلالٍ وعُيُونٍ ( 41 ) » « وفَواكِهً مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 42 ) » : مستقرّون في أنواع التّرفّه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وقوله : « إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وعُيُونٍ » قال : في ظلال من نور أنور من الشّمس .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : [ عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن محبوب ، ] ( 3 ) عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - قال : قلت : « إِنَّ الْمُتَّقِينَ » .
قال : نحن ، واللَّه ، وشيعتنا ليس على ملَّة إبراهيم غيرنا ، وسائر النّاس منها برآء .
« كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 43 ) » ، أي : مقولا لهم ذلك .
« إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 44 ) » ، أي : في العقيدة والعمل .
« وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 45 ) » : يمحض لهم العذاب المخلَّد ، ولخصومهم الثّواب المؤبّد .
« كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ ( 46 ) » : حال من « المكذّبين » ، أي : الويل ثابت لهم في حال ما يقال لهم [ ذلك ، تذكيرا لهم ] ( 4 ) بحالهم في الدّنيا وبما جنوا على أنفسهم أنفسهم من إيثار المتاع القليل على النّعيم المقيم الجليل .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : قال عليّ بن إبراهيم في قوله : « فِي ظِلالٍ وعُيُونٍ » قال : في ظلال من نور ، وقال لهم : « كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » من الأعمال الحسنة بعد المعرفة .
ثمّ عطف على أعداء آل محمّد ، فقال لهم : « كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلاً » في الدنيا « إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ » .
« وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 47 ) » : حيث عرّضوا أنفسهم للعذاب الدّائم بالتّمتّع القليل .
« وإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا » : أطيعوا واخضعوا له وصلَّوا . أو اركعوا في الصّلاة ،
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 400 .
2 - الكافي 1 / 435 ، ح 91 .
3 - ليس في ق ، ش ، م .
4 - ليس في ق .
5 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 756 .