سيّار ، عن بعض أصحابنا ، مرفوعا إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : إذا لاذ النّاس من العطش قيل لهم : « انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ » ، يعني : أمير المؤمنين - عليه السّلام - فيقول لهم : « انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ » .
قال : يعني : الثّلاثة ، فلان ، وفلان ، وفلان .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ : أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأَحْسَنُ مَقِيلاً فبلغنا - واللَّه أعلم - أنّه إذا استوى أهل النّار إلى النّار لينطلق بهم قبل أن يدخلوا النّار ، فيقال لهم : ادخلوا إلى ظلّ ذي ثلاث شعب من دخان النّار ( 2 ) . فيحسبون أنّها الجنّة ، ثمّ يدخلون النّار أفواجا ، وذلك نصف النّهار .
وفيه ( 3 ) : وقوله : « انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ » . قال : فيه ثلاث ( 4 ) شعب من النّار .
« إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ( 32 ) » ، أي : كلّ شرارة كالقصر في عظمتها .
ويؤيّده : أنّه قرئ ( 5 ) : « بشرار » .
وقيل ( 6 ) : هو جمع ، قصرة ، وهي الشّجرة الغليظة .
وقرئ ( 7 ) : « كالقصر » بمعنى : القصور ، كرهن ورهن . و « كالقصر » جمع قصرة ، كحاجة ، وحوج .
والهاء في « إنّها » « للشّعب » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : وقوله : « إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ » ( 9 ) « . قال : شرر النّار مثل القصور والجبال .
وفي إرشاد المفيد ( 10 ) - رحمه اللَّه - : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ، وفيه يقول : تزفر ( 11 ) النّار بمثل الجبال شررا .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 113 .
2 - ليس في ق ، ش ، م .
3 - نفس المصدر / 400 .
4 - ليس في ق ، ش .
5 - أنوار التنزيل 2 / 531 .
6 و 7 - نفس المصدر والموضع .
8 - تفسير القمّي 2 / 400 .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تلقف .
10 - الإرشاد / 73 .
11 - المصدر : ترمي .