كأنه جمالات : جمع ، جمال . أو جمالة ، جمع جمل .
« صُفْرٌ ( 33 ) » : فإنّ الشّرار لما فيها من النّاريّة يكون أصفر .
وقيل ( 1 ) : سود ، فإنّ سواد الإبل تضرب إلى الصّفرة .
والأوّل تشبيه في العظم ، وهذا في اللَّون والكثرة والتّتابع والاختلاط وسرعة الحركة .
وقرأ ( 2 ) حمزة والكسائي وحفص : « جِمالَة » .
وعن يعقوب ( 3 ) : « جمالات » بالضّمّ ، جمع جمالة ، وقد قرئ بها ، وهي الحبل الغليظ من حبال السّفينة ، وشبّهه بها في امتداده والتفافه .
« وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 34 ) » « هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ( 35 ) » : بما يستحقّ ، فإنّ النّطق بما لا ينفع كلا نطق . أو بشيء من فرط الدّهشة والحيرة ، وهذا في بعض المواقف .
وقرئ ( 4 ) بنصب « اليوم » ، أي : هذا الَّذي ذكر واقع يومئذ .
« ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ( 36 ) » « وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 37 ) » : عطف « فيعتذرون » على « يؤذن » ليدلّ على نفي الإذن والاعتذار عقيبه مطلقا . ولو جعله جوابا لدلّ على أنّ عدم اعتذارهم لعدم الإذن ، فأوهم ذلك أنّ لهم عذرا لكن لم يؤذن لهم فيه .
وفي روضة الكافي ( 5 ) ، بإسناده إلى حمّاد بن عثمان قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول في قول اللَّه - تعالى - : « ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ » فقال : إنّ اللَّه أجلّ وأعدل وأعظم من أن يكون لعبده عذر لا يدعه يعتذر به ، ولكنّه فلج فلم يكن له عذر .
« هذا يَوْمُ الْفَصْلِ » : بين المحقّ والمبطل .
« جَمَعْناكُمْ والأَوَّلِينَ ( 38 ) » : تقرير وبيان « للفصل » .
« فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ ( 39 ) » : تقريع لهم على كيد المؤمنين في الدّنيا ، وإظهار لعجزهم .
« وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 40 ) » : إذ لا حيلة لهم في التّخلَّص من العذاب .
« إِنَّ الْمُتَّقِينَ » : من الشّرك ، لأنّهم في مقابلة « المكذّبين » .
هامش
1 و 2 و 3 - أنوار التنزيل 2 / 531 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - الكافي 8 / 178 ، ح 200 .