وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - قال : قلت « وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ » .
قال ( 2 ) : [ يقول : ] ( 3 ) ويل للمكذّبين ، يا محمّد ، بما أوحيت إليك من ولاية عليّ - عليه السّلام - .
« أَلَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ » ، قال : الأوّلين الَّذين كذّبوا الرّسل في طاعة الأوصياء .
« كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ » قال : من أجرم إلى آل محمّد وركب من وصيّه ما ركب .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : قال عليّ بن إبراهيم : قوله : « أَلَمْ نُهْلِكِ » ( الآية ) قال : نهلك الأوّلين ، أي : الأمم الماضية قبل النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . « ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ » ، أي : الَّذين خالفوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . « كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ » ، يعني : بني أميّة وبني فلان .
وروي ( 5 ) بحذف الإسناد ، مرفوعا إلى العبّاس بن إسماعيل : عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - في قوله : « أَلَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِينَ » ، يعني : الأوّل والثّاني . « ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ » قال : الثّالث والرّابع والخامس . « كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ » من بني أميّة .
« وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 19 ) » : بآيات اللَّه وأنبيائه والأوصياء . فليس تكريرا ، وكذلك إن أطلق التّكذيب أو علَّق في الموضعين بواحد ، لأنّ الويل الأوّل لعذاب ( 6 ) الآخرة ، وهذا للإهلاك في الدّنيا ، مع أنّ التكرير للتّوكيد حسن شائع في كلام العرب .
« أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 20 ) » : نطفة قذرة ذليلة .
« فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 21 ) » : هو الرّحم .
هامش
1 - الكافي 1 / 435 ، ح 91 .
2 - ن ، ت ، م ، ي ، ر : يقول .
3 - من المصدر .
4 - تأويل الآيات 2 / 753 - 754 .
5 - نفس المصدر والموضع ، ح 1 .
6 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 530 . وفي النسخ :
العذاب .