تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وقرأ ( 1 ) أبو عمرو : « وقّتت » على الأصل . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ » فطموسها ذهاب ضوئها . « وإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ » قال : تفرج ( 3 ) وتنشقّ . « وإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ » قال : بعثت في أوقات مختلفة . وفي مجمع البيان ( 4 ) : وقال الصّادق - عليه السّلام - : « أُقِّتَتْ » ، أي : بعثت في أوقات مختلفة . « لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ( 12 ) » ، أي : يقال : لأيّ يوم أخّرت . وضرب الأجل للجمع ، وهو تعظيم « لليوم » وتعجيب عن هوله . ويجوز أن يكون ثاني مفعولي « أقّتت » على معنى : أعلمت . « لِيَوْمِ الْفَصْلِ ( 13 ) » : بيان ليوم التّأجيل . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : « لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ » قال : تأخّرت ( 6 ) ليوم الفصل . « وما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ ( 14 ) » : ومن أين تعلم كنهه ولم تر مثله . « وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 15 ) » ، أي : بذلك . و « ويل » في الأصل مصدر منصوب بإضمار فعله ، عدل به إلى الرّفع للدّلالة على ثبات الهلك للمدعو عليه ، و « يومئذ » ظرفه ، أو صفته . « أَلَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِينَ ( 16 ) » ، كقوم نوح وعاد وثمود . وقرئ ( 7 ) : « نهلك » من هلكه ، بمعنى : أهلكه . « ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ ( 17 ) » ، أي : ثمّ نتبعهم نظراءهم ، ككفّار مكّة . وقرئ ( 8 ) ، بالجزم ، عطفا على « نهلك » فيكون « الآخرين » المتأخّرين من المهلكين ، كقوم لوط وشعيب وموسى . « كَذلِكَ » : مثل ذلك الفعل « نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 18 ) » : بكلّ من أجرم .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - تفسير القمّي 2 / 400 - 401 . 3 - المصدر : تنفرج . 4 - المجمع 5 / 415 . 5 - تفسير القمّي 2 / 400 . 6 - المصدر : أخّرت . 7 و 8 - أنوار التنزيل 2 / 530 .