البدليّة من « ذكرا » على أنّ المراد به : الوحي ، أو ما يعمّ التّوحيد والشّرك والإيمان والكفر . وعلى الثّالث بالحاليّة .
وقرأهما ( 1 ) أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص ، بالتّخفيف .
« إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ ( 7 ) » : جواب القسم ، ومعناه : أنّ الَّذي توعدون من مجيء القيامة كائن لا محالة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : « فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً » قال : القبر .
« والنَّاشِراتِ نَشْراً » قال : نشر الأموات .
« فَالْفارِقاتِ فَرْقاً » قال : الدّابّة .
« فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً » قال : الملائكة . « عُذْراً أَوْ نُذْراً » ، أي : أعذركم وأنذركم بما أقول ، وهو قسم وجوابه « إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ » .
« فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ( 8 ) » : محقت ، أو ذهب نورها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قوله : « فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ » قال : يذهب نورها وتسقط .
وفي كتاب التّوحيد ( 4 ) ، بإسناده إلى عبد اللَّه بن سلام ، مولى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : عنه حديث طويل ، وفيه : فيأمر اللَّه - عزّ وجلّ - ( 5 ) نارا يقال لها : الفلق ، أشدّ شيء في جهنّم عذابا ، فتخرج من مكانها سوداء مظلمة بالسّلاسل والأغلال ، فيأمرها اللَّه أن تنفخ في وجوه الخلائق نفخة ، فتنفخ فمن شدّة نفختها تنقطع السّماء وتنطمس النّجوم . ( الحديث )
« وإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ ( 9 ) » : صدعت .
« وإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ ( 10 ) » : كالحبّ ينسف بالمنسف .
« وإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ( 11 ) » .
قيل ( 6 ) : عيّن لها وقتها الَّذي يحضرون فيه للشّهادة على الأمم بحصوله ، فإنّه لا يتعيّن لهم قبله . أو بلغت ميقاتها الَّذي كانت تنتظره .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 529 .
2 - تفسير القمّي 2 / 400 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - التوحيد / 291 ، ح 1 .
5 - كذا في النسخ . وفي المصدر : أمر اللَّه .
6 - أنوار التنزيل 2 / 529 .