تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
البدليّة من « ذكرا » على أنّ المراد به : الوحي ، أو ما يعمّ التّوحيد والشّرك والإيمان والكفر . وعلى الثّالث بالحاليّة . وقرأهما ( 1 ) أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص ، بالتّخفيف . « إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ ( 7 ) » : جواب القسم ، ومعناه : أنّ الَّذي توعدون من مجيء القيامة كائن لا محالة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : « فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً » قال : القبر . « والنَّاشِراتِ نَشْراً » قال : نشر الأموات . « فَالْفارِقاتِ فَرْقاً » قال : الدّابّة . « فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً » قال : الملائكة . « عُذْراً أَوْ نُذْراً » ، أي : أعذركم وأنذركم بما أقول ، وهو قسم وجوابه « إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ » . « فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ( 8 ) » : محقت ، أو ذهب نورها . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قوله : « فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ » قال : يذهب نورها وتسقط . وفي كتاب التّوحيد ( 4 ) ، بإسناده إلى عبد اللَّه بن سلام ، مولى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : عنه حديث طويل ، وفيه : فيأمر اللَّه - عزّ وجلّ - ( 5 ) نارا يقال لها : الفلق ، أشدّ شيء في جهنّم عذابا ، فتخرج من مكانها سوداء مظلمة بالسّلاسل والأغلال ، فيأمرها اللَّه أن تنفخ في وجوه الخلائق نفخة ، فتنفخ فمن شدّة نفختها تنقطع السّماء وتنطمس النّجوم . ( الحديث ) « وإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ ( 9 ) » : صدعت . « وإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ ( 10 ) » : كالحبّ ينسف بالمنسف . « وإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ( 11 ) » . قيل ( 6 ) : عيّن لها وقتها الَّذي يحضرون فيه للشّهادة على الأمم بحصوله ، فإنّه لا يتعيّن لهم قبله . أو بلغت ميقاتها الَّذي كانت تنتظره .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 529 . 2 - تفسير القمّي 2 / 400 . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - التوحيد / 291 ، ح 1 . 5 - كذا في النسخ . وفي المصدر : أمر اللَّه . 6 - أنوار التنزيل 2 / 529 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 83 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي