تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
قال : فيرسل اللَّه إليهم جبرئيل ليقول : ليس هذه بشمس ، ولكنّ عليّا وفاطمة ضحكا فأشرقت الجنان من نور ضحكهما . ونزلت فيهم « هَلْ أَتى » - إلى قوله - : « مَشْكُوراً » . « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً ( 23 ) » : مفرّقا منجّما لحكمة اقتضته . وتكرير الضّمير مع « إنّ » لمزيد اختصاص التّنزيل به . وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - قال : قلت : « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً » . قال : « نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ » بولاية عليّ - عليه السّلام - « تَنْزِيلاً » . قلت : هذا تنزيل ؟ قال : لا ( 2 ) ، تأويل له . « فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ » : بتأخير نصرك على كفّار مكّة [ وغيرهم ] ( 3 ) . « ولا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً ( 24 ) » ، أي : كلّ واحد من مرتكب الإثم الدّاعي لك إليه ، ومن الغالي في الكفر الدّاعي لك إليه . و « أو » للدّلالة على أنّهما سيّان في استحقاق العصيان والاستقلال به . والتقسيم باعتبار ما يدعونه إليه ، فإنّ ترتّب النّهي على الوصفين مشعر بأنّه لهما ، وذلك يستدعي ألَّا تكون المطاوعة في الإثم والكفر ، فإنّ مطاوعتهما فيما ليس بإثم ولا كفر غير محظور . « واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وأَصِيلاً ( 25 ) » : داوم على ذكره . أودم على صلاة الفجر والظَّهر والعصر ، فإنّ الأصيل يتناول وقتيهما . « ومِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ » : وبعض اللَّيل فصلّ له . ولعلّ المراد به صلاة المغرب والعشاء . وتقديم الظَّرف ، لما في صلاة اللَّيل من مزيد كلفة وخلوص ( 4 ) . « وسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً ( 26 ) » : وتهجّد له طائفة طويلة من اللَّيل .
هامش
1 - الكافي 1 / 435 ، ح 91 . 2 - المصدر : نعم : ذا . 3 - ليس في ق . 4 - ن ، ت ، ي ، ر : الكلفة والخلوص .