تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وما على رأسي من قناع * إلَّا عبا نسجتها بصاع وعمدوا إلى من كان على الخوان فأعطوه ، وباتوا جياعا وأصبحوا مفطرين وليس عندهم شيء . قال شعيب في حديثه : وأقبل عليّ - عليه السّلام - بالحسن والحسين نحو رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وهما يرتعشان ، كالفراخ ، من شدّة الجوع . فلمّا أبصر بهم النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : يا أبا الحسن ، شدّ ما يسوؤني ما أرى بكم ! انطلق إلى ابنتي فاطمة . فانطلقوا إليها وهي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع ، وغارت عيناها . فلمّا رآها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ضمّها إليه وقال : وا غوثاه [ باللَّه ] ( 1 ) ، أنتم منذ ثلاثة أيّام فيما أرى ( 2 ) . فهبط جبرئيل فقال : يا محمّد ، خذ ما هيّأ اللَّه لك في أهل بيتك . قال : وما آخذ ، يا جبرئيل ؟ قال : « هَلْ أَتى » - إلى : « مَشْكُوراً » . [ وفي شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا محمّد بن أحمد الكاتب ، عن الحسن بن بهرام ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن وكيع ( 4 ) ، عن المسعوديّ ، عن عمرو بن مرّة ، عن ] ( 5 ) عبد اللَّه بن الحارث المكتّب ( 6 ) ، عن أبي كثير الزّبيريّ ( 7 ) ، عن عبد اللَّه بن العبّاس قال : مرض الحسن والحسين فنذر عليّ - عليه السّلام - وفاطمة والجارية نذرا ، إن برءا صاموا ثلاثة أيّام شكرا للَّه ، فبرءا فوفوا ( 8 ) بالنّذر وصاموا . فلمّا كان أوّل يوم قامت الجارية وجرشت شعيرا لها فخبرت منه خمسة أقراص لكلّ واحد منهم قرص ، فلمّا كان وقت الفطور جاءت الجارية بالمائدة فوضعتها بين
هامش
1 - من المصدر . 2 - ي ، ر ، المصدر : أنتم منذ ثلاث فيما أرى . 3 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 750 - 752 ، ح 6 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وليع . 5 - ليس في ق ، ش . 6 - ق ، ش : المحتسب . 7 - المصدر : الزبيديّ . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فوافوا .