وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قوله : « بُكْرَةً وأَصِيلاً » قال : الغداة ونصف النّهار .
« ومِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وسَبِّحْهُ » ( الآية ) قال : صلاة اللَّيل .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : [ « وسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً » و ] ( 3 )
روي ، عن الرّضا ( 4 ) - عليه السّلام - أنّه سأله أحمد بن محمّد عن هذه الآية ، وقال : وما ذلك التّسبيح ؟
قال : صلاة اللَّيل .
« إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ويَذَرُونَ وَراءَهُمْ » : أمامهم . أو خلف ظهورهم .
« يَوْماً ثَقِيلاً ( 27 ) » : شديدا ، مستعار من الثّقل الباهظ للحامل . وهو كالتّعليل لما أمر به ونهي عنه ( 5 ) .
« نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وشَدَدْنا أَسْرَهُمْ » : وأحكمنا ربط مفاصلهم بالأعصاب .
« وإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً ( 28 ) » : وإذا شئنا أهلكناهم وبدّلنا أمثالهم في الخلقة وشدّة الأسر ، يعني : النّشأة الثّانية ، ولذلك جيء « بإذا » .
أو بدّلنا غيرهم ممّن يطيع ، و « إذا » لتحقّق القدرة والقوّة الدّاعية .
« إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ » « الإشارة » إلى السّورة ، أو الآيات القريبة .
وفي الكافي ( 6 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - قال : قلت : « إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ » .
قال - عليه السّلام - : الولاية .
« فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً ( 29 ) » : يقرّب إليه بالطَّاعة .
« وما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ » : وما تشاؤون ذلك إلَّا وقت أن يشاء اللَّه
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 399 .
2 - المجمع 5 / 413 .
3 - من ن ، ت ، ي ، ر .
4 - ق : الصّادق .
5 - لأنّ الكلام يفيد تهديد محبّ العاجلة والتّرغيب إلى حبّ الآجل . والأوّل علَّة للنهي عن طاعة الآثم والكفور ، والثاني علَّة للأمر بالطَّاعة .
6 - الكافي 1 / 435 ، ح 91 .