تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قوله : « بُكْرَةً وأَصِيلاً » قال : الغداة ونصف النّهار . « ومِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وسَبِّحْهُ » ( الآية ) قال : صلاة اللَّيل . وفي مجمع البيان ( 2 ) : [ « وسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً » و ] ( 3 ) روي ، عن الرّضا ( 4 ) - عليه السّلام - أنّه سأله أحمد بن محمّد عن هذه الآية ، وقال : وما ذلك التّسبيح ؟ قال : صلاة اللَّيل . « إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ويَذَرُونَ وَراءَهُمْ » : أمامهم . أو خلف ظهورهم . « يَوْماً ثَقِيلاً ( 27 ) » : شديدا ، مستعار من الثّقل الباهظ للحامل . وهو كالتّعليل لما أمر به ونهي عنه ( 5 ) . « نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وشَدَدْنا أَسْرَهُمْ » : وأحكمنا ربط مفاصلهم بالأعصاب . « وإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً ( 28 ) » : وإذا شئنا أهلكناهم وبدّلنا أمثالهم في الخلقة وشدّة الأسر ، يعني : النّشأة الثّانية ، ولذلك جيء « بإذا » . أو بدّلنا غيرهم ممّن يطيع ، و « إذا » لتحقّق القدرة والقوّة الدّاعية . « إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ » « الإشارة » إلى السّورة ، أو الآيات القريبة . وفي الكافي ( 6 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - قال : قلت : « إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ » . قال - عليه السّلام - : الولاية . « فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً ( 29 ) » : يقرّب إليه بالطَّاعة . « وما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ » : وما تشاؤون ذلك إلَّا وقت أن يشاء اللَّه
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 399 . 2 - المجمع 5 / 413 . 3 - من ن ، ت ، ي ، ر . 4 - ق : الصّادق . 5 - لأنّ الكلام يفيد تهديد محبّ العاجلة والتّرغيب إلى حبّ الآجل . والأوّل علَّة للنهي عن طاعة الآثم والكفور ، والثاني علَّة للأمر بالطَّاعة . 6 - الكافي 1 / 435 ، ح 91 .