تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
يقرأ عليكم السّلام ، وقد شكر ما كان منكم وأعطى فاطمة مسؤولها ( 1 ) ، وأجاب دعوتها ، وتلا عليهم : « إِنَّ الأَبْرارَ » - إلى قوله - : « مَشْكُوراً » . قال : وضحك النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقال : إنّ اللَّه - تعالى - قد أعطاكم نعيما لا ينفد ، وقرّة عين أبد الآبدين ، هنيئا لك يا بيت ( 2 ) [ النبيّ ] ( 3 ) بالقرب من الرّحمن ، يسكنكم معه في دار الجلال والجمال ، ويكسوكم من السّندس والإستبرق والأرجوان ، ويسقيكم الرّحيق المختوم من الولدان ، فأنتم أقرب الخلق إلى الرّحمن ، تأمنون ( 4 ) إذا فزع النّاس ، وتفرحون إذا حزن النّاس ، وتسعدون إذا شقى النّاس ، فأنتم في روح وريحان وفي جوار الرّبّ العزيز الجبّار وهو راض عنكم غير غضبان ، قد أمنتم العقاب ورضيتم الثّواب ، تسألون فتعطون ، وتخفون فترضون ، وتشفعون فتشفّعون . طوبى لمن كان معكم ، وطوبى لمن أعزّكم إذا خذلكم النّاس ، وأعانكم إذا جفاكم النّاس ، وآواكم إذا طردكم النّاس ، ونصركم إذا قتلكم النّاس ، الويل لكم من أمّتي ، والويل لأمّتي من اللَّه . ثمّ قبّل فاطمة وبكى ، وقبّل جبهة عليّ وبكى ، وضمّ الحسن والحسين إلى صدره وبكى ، وقال : اللَّه خليفتي عليكم في المحيا والممات ، وأستودعكم اللَّه وهو خير مستودع ، حفظ اللَّه من حفظكم ، ووصل اللَّه من وصلكم ، وأعان اللَّه من أعانكم ، وخذل اللَّه من خذلكم وأخافكم ، أنا لكم سلف [ وأنتم ] ( 5 ) عن قليل بي لاحقون ، والمصير إلى اللَّه والوقوف بين يدي اللَّه ، والحساب على اللَّه لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى . وفيه ( 6 ) : نكتة : ذكر ابن بابويه في أماليه قال : قال ابن عبّاس : فبينا أهل الجنّة في الجنّة إذا رأوا مثل الشّمس قد أشرقت لها الجنان . فيقول أهل الجنّة : يا ربّ ، إنّك قلت في كتابك : « لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً » .
هامش
1 - المصدر : سؤلها . 2 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش ، م : بنتي . وفي سائر النسخ : بنت . 3 - من المصدر . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : آمنون . 5 - ليس في ق ، ش . 6 - نفس المصدر / 752 ، ح 7 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 76 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي